أصدر المكتب السياسي للتجمع الفيلي الإسلامي بيانا أدان فيه الجريمتين الإرهابيتين اللتين حصدتا أرواح العشرات من مواطنينا الأبرياء في بغداد جاء فيه :

          

       تشكل الجريمتان الإرهابيتان اللتان أودتا بحياة نحو (54) مواطنا بريئا بالإضافة إلى سقوط أكثر من ( 150) جريحا ، جميعهم من المدنيين العزّل الذين لا دخل لهم ولا ارتباط بالحكومة أو قوات الاحتلال ، دليلا صارخا على همجية وجبن القوى الإرهابية من التنظيمات التكفيرية وبقايا النظام الصدامي البائد ، وأثبتت بمزيد وضوح أن هذه القوى الظلامية تستهدف حياة العراقيين الذين يجمعهم همّ واحد وهو العيش بصورة طبيعية يسودها الأمن والطمأنينة وكسب أسباب الرزق بعيدا عن شرر الإرهاب الذي راح يوغل في الوحشية والنزوع إلى سفك الدم الحرام بأسلوب لا يضاهى في تاريخ الجريمة منذ وجدت على وجه البسيطة ، عنفا وهمجية وقذارة ، وبطريقة لا نظير لها حتى عند وحوش الغاب ، والاستهتار بحرمة أرواح العراقيين ، فضللا عن عدم اكتراثهم بأقدس المقدسات لدى المسلمين ، من آضرحة ومساجد وحسينيات ، بل وعدم اكتراث بالمعتقد الديني الذي تتشاكل فيه كل المجتمعات الإسلامية والذي يتشدد ، أكثر ما يتشدد ، في حرمة إراقة دم المسلم والنيل من ماله وعرضه .

     العمليتان الإرهابيتان نفذتا من قبل امرأتين ، إحداهما من جنسية غير عراقية ، تحملان أحزمة أو عبوات ناسفة تحت " عباءة إسلامية " في سوقين لبيع الطيور في بغداد وفي يوم مزدحم بالناس المتبضعين ، أماطتا اللثام عن سفالة وخسة المنفذين والمخططين الذين لا يمثلون سوى شريعة الغاب ، ولا يميزون بين الحلال والحرام ، كما طبعتا الجريمة الرعناء ، التي هي الأبشع عنفا ودموية منذ عدة شهور ، بطابع الانتقام بعدما تلقى تنظيم القاعدة التكفيري ضربات موجعة في معاقلهم المعروفة ، وبات العراقيون جميعا ينخرطون في محاربة منهج القتل والتكفير الذي أنتجته عقول كهفيه خارجية تبغي العودة بالعراق إلى إمارات الذبح والتهجير والتي تنزوي عن العالم في غياهب الكهوف وفي بطون الأودية والصحارى الجرداء القاحلة .

      نحن ندعو الأحرار في العالم ، وبصفة خاصة مسلمي العالم ، وكذلك الدول والمنظمات الإنسانية ، ومراكز الإفتاء أينما وجدت ، أن تتوحد برسالة عالمية مفادها محاربة الإرهاب ومكافحة خططه وبرامجه وأفكاره الفاسدة ، كما توحد العراقيون اليوم في التصدي لهذه الآفة الخطرة التي بعدت في تأثيرها إلى أقصى نقاط الأرض " .

 

رجوع