|
ولد سماحته في مدينة كربلاء المقدسة /20/ ذي الحجة عام 1360 للهجرة ، ينتمي
إلى أسرة الشيرازي التي اشتهرت بالعلم والتقوى والعمل الصالح والجهاد في
سبيل الله وقد نبغ فيها طوال القرنين الأخيرين عدد من اكبر مراجع التقليد .
عرفه الفقهاء العظام والعلماء الأعلام في قم المقدسة ، ومن قبلها في كربلاء
المقدسة والنجف الأشرف ، بالفقاهة المتقنة والأصول والفروع والمعقول
والمنقول والورع والتقوى واعترفت به كذلك الحوزات العلمية في الحواضر
الإسلامية .
حاز على نفس سليمة تواقة للعلم متسمة بالتقوى والعمل الصالح دؤوبة على
خدمة مذهب أهل البيت (ع) والدفاع عن الشريعة المقدسة ؛ فقد اشتغل بتحصيل
العلوم الدينية منذ نعومة أظفاره معرضا عن الدنيا ومباهجها بكل جده وجهده ،
تميز بالخلق الإسلامي الرفيع وهو الطابع العام في حياته الشخصية وسيرته
العلمية على امتدادها الشاسع وقد شهد بذلك القاصي والداني .
كتب للفقهاء والمجتهدين بحوثا استدلالية علمية وثيقة وقد طبع منها : (
شرح العروة الوثقى ) و( بيان الأصول ) و( الاستصحاب ) .... وكتب أكثر من 85
مؤلفا ؛ لمختلف المستويات ، منها ما يرتبط بالحوزات العلمية والطلبة
الأفاضل ، وشرح الروضة في شرح اللمعة وشرح الشرائع ، وشرح التبصرة ، وشرح
السيوطي ، وشرح الصمدية .. وفي العقائد : ( علي في القرآن ) ( فاطمة
الزهراء في القرآن ) ( المهدي في القرآن ) ( أهل البيت في القرآن ) (
الشيعة في القرآن ) وفي الثقافة : ( السياسة في واقع الإسلام ) ( الطريق
إلى البنك الإسلامي ) ( تمهيدات في الاقتصاد الإسلامي ) ( مساوئ السفور ) (
العقوبات في الإسلام ) ( الإصلاح الزراعي في الإسلام ) .
أتحف الحوزات العلمية ببحثه الخارج في الفقه والأصول منذ أكثر من عشرين
سنة ، يحضره الكثير من العلماء والأفاضل وبعض المجتهدين للاستفادة من محضره
الشريف ، تخرج على يديه جمع من الأعلام المجتهدين ، وتربى على يديه وفي
مجالسه التربوية وتحت منبره التوجيهي والتوعوي الآلاف من الشباب المؤمنين
والمثقفين من شتى القوميات ، تأسس بإرشاد منه وتشجيع من سماحته ، العديد من
الهيئات والمساجد والحسينيات والمدارس والمكتبات ودور النشر والمستوصفات في
إنحاء مختلفة من العالم .
تحمل أعباء المرجعية الدينية بعد رحيل أخيه الأكبر المرجع الديني الأعلى
سماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي ( قد . س ) في شوال
1422 هـ ، ورعى جميع المؤسسات الدينية والعلمية والاجتماعية المنتشرة في
الكثير من أقطار الدنيا والتي أسسها أخوه الإمام الشيرازي الراحل .
وهو مستمر بعطائه المرجعي المبارك في مدينة السيدة المعصومة فاطمة بنت
الإمام موسى بن جعفر (ع) في مدينة قم المقدسة .
وهنا لابد من الإشارة بأن السيد المرجع الشيرازي ـ دام ظله ـ يواصل
رعايته الأبوية للكثير من البرامج والفعاليات والمؤسسات الدينية والثقافية
والاجتماعية والخيرية المكرسة لخدمة أبناء الشعب العراقي في الكثير من مدن
ومحافظات العراق عبر مكاتب فرعية ورئيسية تتصل بمجموعها ، وفق آليات وقنوات
منتظمة ،
بممثليتين رئيسيتين لسماحته في مدينتي كربلاء والنجف .. أدام الله تعالى
المرجع الكبير الشيرازي ـ دام ظله ـ |