|
هو السيد كاظم بن السيد علي بن السيد جليل بن السيد إبراهيم الذي ينتهي
نسبه الشريف إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين (ع) ، ولقب بالحائري
نسبة إلى محل ولادته وولادة أبيه من قبله في كربلاء المقدسة المشتمل على
الحائر الحسيني .
ولد سماحته في 10 من شعبان عام 1357 للهجرة في كربلاء المقدسة . هاجر
سماحته مع والده (قد.س) إلى النجف الاشرف ، وبدأ دراسته في السنة الخامسة
من عمره الشريف على يد والدته الفاضلة ، فتعلم القراءة والكتابة والقرآن
الكريم ، ثم تتلمذ على يد والده (قد.س) فبدأ بعلوم اللغة والمكاسب للشيخ
الأنصاري والكفاية للشيخ الآخوند الخراساني ، ودرس بعض المقاطع من السطح
على يد آخرين . كان والده (قد.س) قد جعل له درسا خاصا ، وما أن أكمل
السابعة عشرة من عمره إلا وقد أكمل السطح العالي ، ودخل درس آية الله
العظمى السيد محمود الشاهرودي (قد.س) فشارك في خارج الفقه والأصول معا .
أما أبرز مدرسيه ، فقد درس على يد آية الله العظمى السيد محمود
الشاهرودي (قد.س) أكثر من دورة كاملة في أصول الفقه ، ولما تعرف على استاذه
الثاني آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قد.س) حدثت نقلة في حياته
العلمية فأخذ بملازمة السيد الشهيد (قد.س) ردحا طويلا من الزمن فدرس عليه
الفقه والأصول والفلسفة والاقتصاد .
هاجــر سماحته إلى مدينة قم المقدسة سنة 1394 للهجرة وبدأ نشاطه العلمي
بتدريس السطح العالي لفترة وجيزة ثم شرع بتدريس الخارج فقها واصولا .
أمـــا مؤلفاته فمنها :ـ
مباحث الأصول ، أساس الحكومة الإسلامية ، الكفاح المسلح في الإسلام ،
ولاية الأمر في عصر الغيبة ، دليل المجاهد ، القضاء في الفقه الإسلامي ،
الإمامة ، قيادة المجتمع ، الفتاوى المنتخبة ، المرجعية والقيادة ، دليل
المسلم المغترب ، تزكية النفس ، فقه العقود ، كتاب اللقطة ، كتاب في الخمس
، الزكاة ، أصول الدين ، وتعليقة فقهية على ( الفتاوى الواضحة ) الرسالة
العملية للسيد الشهيد الصدر (قد.س) .
تتلمذ على سماحته (دام ظله ) جمع غفير من طلبة الحوزة العلمية حتى بلغوا
درجات سامية في مقامات العلم والفضل . نشير هنا إلى جملة منهم : الشيخ محمد
علي التسخيري والشيخ محسن الآراكي ، الشيخ محمد سعيد النعماني ، السيد حسين
محمد هادي الصدر ، السيد عبد العزيز الحكيم ، الشيخ محمد تقي المولى وآخرون
.
إن لسماحته مواقف تضحوية مختلفة كثيرة في دفاعه عن الإسلام العزيز ،
وكفاه أن كان خروجه من النجف الأشرف نتيجة لمواقفه الجهادية النبيلة ،
وكفاه فخرا تسجيله موقفا عمليا بالدم الزكي دفاعا عن الدين ، حيث قدم ولده
الأكبر السيد جواد (رحمه الله) شهيدا في سبيل الله .
كما أنه واكب الحركة الإسلامية العراقية بما يخدم مصلحة الوعي الإسلامي
، وبذل جهده في دعم حركة الشعب العراقي ...
ندعــوا الله مخلصين أن يحفظ سيدنا واستاذنا آية الله العظمى السيد كاظم
الحسيني الحائري وجميع علمائنا ومراجعنا العظام (أدام الله بقاءهم) ....
والحمد لله رب العالمين .
|