|
هو السيد محمد تقي بن السيد محمد كاظم بن السيد محمد باقر بن السيد محمد
جواد المدرسي الذي يعود نسبه الشريف إلى الإمام الحسين (عليه
السلام)
.
ولد سماحته في مدينة كربلاء المقدسة عام 1364 هـ الموافق 1945 م ، نشأ
فيها نشأة دينية وعقائدية في بيت تأسست دعائمه وأركانه على اسس العلم
والفضيلة من اسرة عرفت خلال عقود طويلة بالمناقب الدينية والادوار السياسية
والاجتماعية الكبيرة على صعيد الحوزات العلمية والأمة الإسلامية حيث إن
سماحته هو سليل أسرة ارتدت ثوب الجهاد والمرجعية الدينية لأكثر من قرن من
الزمن إذ أثمرت شجرتها الطيبة سبعة مراجع تقليد وخمسين عالما من علماء
الدين .
التحق سماحته بمحافل العلم والمعرفة في حوزة كربلاء المقدسة منذ صغره
ولذلك استطاع قطع مراحل التعليم الحوزوي في فترة قصيرة نسبيا . تلقى دروسه
في أكثر من مدرسة وتعلم بأكثر من طريقة لتعلم المعارف الدينية ، هذا ما
أعطاه انفتاحا أوسع وأعمق تجاه المدارس الفكرية المختلفة .
درس سماحته على ايدي كبار اساتذة الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة منهم
العالم العارف الفقيه والده آية الله السيد كاظم المدرسي (قد.س) وآية الله
الشيخ محمد الكلباسي (قد.س) وآية الله الشيخ جعفر الرشتي (قد.س) وتابع
دراسة البحث الخارج على يد الاساتذة الكبار ، منهم خاله الراحل سماحة
الإمام المجدد آية الله العظمى السيد محمد مهدي الشيرازي وآية الله العظمى
الشيخ يوسف الخراساني (قد.س) .
أما ابرز مؤلفاته .. تعليقة العروة الوثقى ، بحث استدلالي في فقه الصلاة
والزكاة والخمس والحج ، وشرح كفاية الاصول وشرح معالم الأصول والمعاملات ،
وفي الفقه الإسلامي تعليقه على شرائع الإسلام للمحقق الحلي ، موسوعة
التشريع الإسلامي ، سلسلة الوجيز في الفقه الإسلامي ، أحكام العبادات ،
أحكام المعاملات وكتاب المعهد الإسلامي بين الأصالة والتطوير إضافة إلى
مؤلفات كثيرة في الفكر والفلسفة والمنطق والعرفان الإسلامي.
ساهم بإنشاء العديد من الحوزات الدينية في مختلف دول العالم وكان من
أبرزها حوزة القائم (عج) في طهران وفروعها في سوريا وتنزانيا وأذربيجان
وأفغانستان ومشهد الرضا (ع) كما ساهم في تأسيس صحف ومجلات إسلامية منها
صحيفة الشهيد وصحيفة عاشوراء ومجلة البصائر ، كما قام بتأسيس مراكز ومساجد
وحسينيات لنشر الفكر الإسلامي في مختلف بلدان العالم .
وبعد أن عاد سماحته إلى أرض الوطن بعد سقوط النظام الصدامي راح يمارس
أمور ونشاطات المرجعية حيث بثت الحياة من جديد في الحوزة الكربلائية بعد
غياب طويل واستطاع فتح حوزة القائم التي تستنير برؤاه وهي الآن مستمرة في
التدريس... . |