|
هو الشيخ محمد جواد بن الشيخ حسن صاحب المنضومة الفقهية بن الشيخ طالب صاحب
الكرامات الكثيرة ، أما عمه فهو الشيخ حسين البلاغي صاحب القصيدة المشهورة
في رثاء الميرزا الشيرازي الكبير ( قد. س) ، يعود نسبه الشريف إلى الشهيد
بلاغ المتوفي سنة 812 هـ بن ولي الله أمير ربيعة . ولد سماحته ( قد.س) في
النجف الاشرف عام 1282هـ الموافق 1865 م من أسرة عرفت بالورع والتقوى .
تتلمذ على يد الآيات العظام ، آقا رضا الهمداني ، الشيخ محمد طه نجف والشيخ
محمد كاظم الخراساني ( صاحب كفاية الاصول ) . هاجر سماحته عام 1326 هـ إلى
سامراء حيث يقيم الإمام الميرزا محمد تقي الشيرازي حيث اقام بها عشرة اعوام
بعد انتشار جيوش الانكليز هناك ، غادرها إلى الكاظمية فاقام بها سنتين ، ثم
عاد إلى النجف الأشرف واتجه نحو التأليف ، الكتابة ، التصنيف ، الرد على
الشبهات حتى آخر لحظة من عمره الشريف . لم يقتصر اهتمامه على علوم الفقه
والاصول بل كان متضلعا في الرياضيات ، الطبيعيات ، والفلك ، والتاريخ إلى
جانب ذلك كان شاعرا وله كثير من المطاردات الشعرية ، كما أنه يجيد العديد
من اللغات العربية والفارسية وله فيها بعض المؤلفات ، وكذلك انتقاده على
الطبعة الفارسية للتوراة ، والعبرية التي تعلمها من الباعة اليهود ، التي
تعمق بها ، وناقش بها التوراة وترجمه وأثبت وهنه ومناقضاته ، والانكليزية
حيث الف بالانكليزية ( وضوء الامامية وصلاتهم ) كما كانت له مراسلات عديدة
مع جمعيات انكليزية وقد رد على احدهم لتطاوله على الاسلام ، أما اللاتينية
فله مهاجمة نصوص ترجمة الانجيل من اللاتينية .
تتلمذ على يده كثير من الطلبة الذين تألق نجمهم في سماء العلم والايمان
منهم الشيخ محمد رضا آل فرج الله ، الميرزا محمد علي الغروي ، السيد محمد
صادق بحر العلوم ، الشيخ علي محمد البروجردي ، السيد صدر الدين الجزائري ،
السيد ابو القاسم الخوئي ، الشيخ محمد رضا الطبسي وآخرين . أما مؤلفاته
فبلغت 34 مؤلفا مطبوعا و30 مخطوطا منها في تفسير آلاء الرحمن ، رسالة في
الرد على شبهات أثيرت حول القرآن الكريم ، وفي العقائد ، الهدى إلى دين
المصطفى وهو ردود على كتاب ( الهداية ) لاحد المؤلفين المسيحيين ، الرحلة
المدرسية ، التوحيد والتثليث ، وهي رسالة لاحد المسيحيين من سوريا ، أنوار
الهدى ، رسالته أعاجيب الاكاذيب ، وتعليقة على كتاب الشفعة من كتاب جواهر
الكلام وله رسالة في الرد على فتاوى الوهابيين في تجويزهم تخريب قبور ائمة
البقيع (ع) .
كما ان له الدور في اشتراكه في ثورة العشرين والتنسيق مع العلماء الاعلام
حول القضية العراقية والمطالبة بالاستقلال .
وافاه الاجل بعد اصابته بذا ت الجنب في شعبان 1352هـ الموافق 1933 م ، ودفن
في الحجرة الثالثة من الصحن العلوي المطهر من جهة باب القبلة وهي حجرة آل
العاملي . |