|
هو
المجاهد الكبير السيد مهدي بن السيد أحمد بن السيد حيدر بن السيد إبراهيم
بن السيد محمد الشهير بالعطار بن علي بن سيف الدين بن رضاء الدين الذي يرجع
نسبه الشريف إلى شريف مكة قتادة بن إدريس بن مطاعن الذي يعود عمود نسبه إلى
الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط (ع) .
ولد
السيد مهدي الحيدري ( قد.س) عام 1250 هـ / 1834 م في الكاظمية المقدسة .
تتلمذ على
يد عدد من الاساتذة فتلقى على أيديهم علوما أهلته وهيئته للهجرة إلى النجف
الاشرف ، فلازم الدرس والتحصيل حتى بلغ الاجتهاد بشهادة آخر اساتذته الإمام
المجدد السيد محمد حسن الشيرازي " قد.س " صاحب ثورة التنباك ، وكان ملازما
له حتى أنه رافقه في هجرته إلى سامراء ، ومن اساطين العلم الذين تتلمذ على
أيديهم شيخ المحققين الشيخ مرتضى الأنصاري والشيخ محمد حسين الكاظمي والشيخ
حبيب الله الرشتي والشيخ محمد حسن آل ياسين الكبير " قد.س" .
بعد ما
نال سماحته ما يطمح له ويتطلع إليه عاد إلى موطنه في الكاظمية متقلدا فيها
مقاليد المرجعية وخصوصا بعد وفاة استاذه المجدد الشيرازي "قد.س" .
أما
مؤلفاته : فقد طبعت له رسالته العملية سنة 1327 هـ باسم " زاد العباد ليوم
المعاد " ، فضلا عن مؤلفات في الفقه والاصول ما زالت مخطوطة عند أحفاده .
وهو أول
من أفتى بوجوب الجهاد ضد الكفار الانكليز وجيوشهم الغازية للعراق عام 1332
هـ / 1914 م حيث أمر بالاجتماع في الصحن الكاظمي المقدس والذي غص بالناس
حيث اعلن انه خارج إلى الجهاد بنفسه وأولاده ، كما أبرق إلى علماء النجف
وشيوخ العشائر فالتحق أثر ذلك شيخ الشريعة الاصفهاني والسيد مصطفى الكاشاني
والسيد علي الداماد ، والشيخ محمد رضا نجل الميرزا محمد تقي الشيرازي
والسيد محسن الحكيم وآية الله السيد محمد سعيد الحبوبي وجمع من شيوخ
العشائر والمؤمنين ، حيث تحرك السيد مهدي الحيدري عام 1333 هـ برفقة الشيخ
مهدي الخالصي الكبير وجمع من علماء الكاظمية المقدسة وثلاثة من اولاده أسد
الله ، احمد ، راضي .
وبعد
هزيمة القوات المجاهدة عاد سماحته إلى الكاظمية وهو يعاني الآلام ويكابد
الهموم ، وهو منهد الركن موهون القوى ، حتى فاضت نفسه الزكية في 11 محرم
الحرام عام 1336 هـ 1927 م . ودفن في الحسينية الحيدرية في الكاظمية
المقدسة . |