الشيخ محمد حسن آل ياسين -  قد.س-

 

   هو الشيخ محمد حسن بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ باقر بن الشيخ محمد حسن الكبير آل ياسين الكاظمي الذي يعود عمود نسب اسرته إلى قبيلة الخزرج .

    ولد سماحته في النجف الاشرف في 18 جمادي الاخرة عام 1350 هـ ، نشأ في أحضان اسرة علمية ادبية معروفة خدمت العلم والدين وأنجبت العديد من الاعلام والمراجع العظام حيث كان لأبيه الدور الكبير في نشأته وهو كبير فقهاء عصره والمرجع الأعلى ، فكان المعلم الأول الذي اثر كثيرا في حياته وغرس فيه كل مقومات الشخصية الاسلامية .

  أكمل دراسته بمراحلها المتعددة في النجف الاشرف ، وهو احد خريجي مدرسة منتدى النشر ، وصولا إلى البحث الخارج على يد والده ، وكتب تقريراته بعنوان ( على هامش كتاب العروة الوثقى ) .

  تتلمذ سماحته على يد الشيخ عباس الرميثي والشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي ، ثم أصبح من خواص المرجع الاعلى السيد أبو القاسم الخوئي (قد.س) الذي أجاز لمقلديه العمل برسالته (مناسك العمرة المفردة ) وكان ثقة المرجع آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله ).

   أنتقل إلى الكاظمية المقدسة بعد وفاة عمه الشيخ راضي آل ياسين سنة 1372 هـ .

  وكان لسماحته نشاطات عديدة في مجال المحاضرات التي كان يلقيها في جامع آل ياسين في الكاظمية وفي جامع إمام طه في الرصافي وأنشأ مكتبة الإمام الحسن (ع) العامة والجمعية الخيرية للخدمات الثقافية وأشرف على تحرير مجلة (البلاغ) وكان عضوا عاملا في المجمع العلمي العراقي عام 1980 م ، وعضوا مساعدا في مجمع اللغة العربية الاردني وزميلا في هيئة ملتقى الرواد سنة 1994 م ، وأختير عضو شرف  في المجمع العلمي العراقي سنة 1997 م .

  أما مؤلفاته فقد ترك سماحته تراثا علميا ضخما امتد لأكثر من نصف قرن من عمره المبارك بين التأليف والتحقيق والدراسات والمقالات لتشمل العلوم الدينية واللغة العربية والتاريخ والسير والتراجم والفلسفة والأدب وغيرها .

    فقد بلغت كتبه المؤلفة (101) كتاب والمحققة (47) كتابا .

    اعتزل سماحته الحياة العامة ولزم داره ، فارضا على نفسه الإقامة الجبرية ، وذلك بعد استشهاد ابن عمته على يد العفالقة سماحة السيد محمد باقر الصدر (قد.س) ، عام 1980 م ، وقد لازمه المرض في أواخر عمره الشريف حيث توفي في داره في الكاظمية المقدسة في 26 جمادي الآخرة عام 1427 هـ ودفن في الصحن الكاظمي الشريف على يمين باب الرجاء .