|
هو السيد محمد باقر بن السيد حيدر بن السيد اسماعيل بن السيد صدر الدين بن
السيد صالح بن السيد إبراهيم شرف الدين بن السيد زين العابدين بن السيد علي
نور الدين بن السيد عز الدين بن السيد محمد الذي يعود عمود نسبه بثلاثين
شخص إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) .
ولد سماحته في الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة لسنة 1353 هـ المصادف
2/3/1933 م في مدينة الكاظمية المقدسة حرم من فيض الأبوة وهو في طفولته
المبكرة لذا نشأ وترعرع تحت رعاية أخيه الأكبر اسماعيل الصدر (قد.س) .
والده السيد حيدر كان مثال العالم العابد الزاهد أما والدته فكانت من
عائلة اتسمت بالتقى والعفاف فهي كريمة آية الله الشيخ عبد الحسين آل ياسين
.
هاجر سماحته إلى النجف الاشرف وهناك بدأت رحلته العلمية فعندما أصبح عمره
إحدى عشرة سنة درس علم المنطق وكتب بحثا اعترض فيه على بعض الكتب المنطقية
.
درس سماحته عند ثلة من العلماء وأساتذة الحوزة منهم خاله آية الله الشيخ
محمد رضا آل ياسين وآية الله الشيخ ملا صدرا وآية الله الشيخ عباس الرميثي
وآية الله السيد أبو القاسم الخوئي وآية الله السيد محمد تقي الجواهري .
أصبح السيد الشهيد (قد.س) مجتهدا في سن مبكرة جدا أما مؤلفاته التي كتبها
فقد تميزت بالدقة والمنهجية والعمق ومن أبرزها : ـ
غاية الفكر في علم الأصول ، فلسفتنا ، اقتصادنا ، المدرسة الإسلامية ،
المعالم الجديدة للأصول ، البنك اللاربوبي في الإسلام ، الأسس المنطقية
للاستقراء .. وللسيد الشهيد عدة مؤلفات أخرى صادرتها السلطة البعثية وقتذاك
.
إن السيد الشهيد كان عالم كبير قد ذهبت معه أفكاره السامية ولم تسنح
الفرصة والظروف لإظهارها كما ينبغي ، ولا ريب أن فقدان السيد الشهيد محمد
باقر الصدر (قد.س) يستحق الأسى والحزن المضاعف وذلك لأنه نال درجة الشهادة
الرفيعة في سن لم يتجاوز السابعة والأربعين عاما وأكثر من هذا أن بعض آثاره
قد سرقها الجلادون البعثيون ، منها كتاب كان قد ألفه في تحليل الفكر البشري
حول فلسفة المعرفة ومدونات قيمة أخرى .
أما أهم خصائص مدرسة الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قد.س) العلمية فهي
الشمول والموسوعية ، الاستيعاب والإحاطة للموضوعات المنظورة للبحث ،
والإبداع والتجديد ، والمنهجية والتنسيق ، والنزعة المنطقية والوجدانية .
فسلام عليك يا أبا جعفر يوم ولدت ويوم استشهدت على يد الجلادين المرتزقة
العفالقة ويوم تبعث حيــا .
|