آية الله العظمى السيد حسن   الصدر (قد.س)

 

      هو السيد حسين بن السيد هادي بن السيد محمد علي بن السيد صالح بن السيد محمد من آل شرف الدين ألعاملي الذي يعود نسبهم الشريف إلى السيد إبراهيم الأصغر الملقب بالمرتضى أبن الإمام موسى الكاظم (ع) .               

ولد سماحته في 29 رمضان 1272 هـ في الكاظمية المقدسة ، نشأ في أحضان والده العالم الجليل السيد هادي الصدر (قد.س) حيث حرص والده على تربيته تربية تؤهله لأرتقاء المراتب العالية في العلم والفضيلة والأدب ، فبذل جهده واستفرغ وسعه في تأديبه وتهذيبه وتعليمه ، أنهى سماحته المراحل الأولى من دراسته في الكاظمية المقدسة فدرس الفقه والاصول ثم ارتحل إلى المراتب العالية في النجف الاشرف عام 1290 هـ لإكمال دراسته الحوزوية ثم إلى مدينة سامراء عام 1297 هـ ولقاءه بالمجدد الإمام الشيرازي الكبير (قد.س) وقد حظى عنده بمكانة مرموقة حيث خصه بالمذاكرة والمباحثة ثم رجع إلى الكاظمية المقدسة عام 1314هـ فأشتغل بالتدريس والتأليف .       

درس على يد السيد محمد حسن الشيرازي والشيخ محمد تقي الكلبايكاني والسيد هادي الصدر والشيخ عبد النبي الطبرسي والشيخ حسين قلي الهمداني والشيخ محمد باقر الشكي والشيخ محمد طه ألنجفي ، كما تتلمذ على يده كل من الشيخ محمد حسن المعروف بالطهراني والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي والشيخ محمد تقي البلاغي ، اما مؤلفاته فنذكر منها : رسالة تبين الرشاد في لبس السواد على الأئمة الامجاد ، صحيح الخبر في الجمع بين الصلاتين في الحضر ، الحقائق في فضائل أهل البيت من طريق الجمهور ، مجالس المؤمنين في وفيات الأئمة المعصومين ، لزوم قضاء مافات من الصوم في سنة الفوت ، الدرر الموسوية في شرح العقائد ، شرح وسائل الشيعة إلى احكام الشريعة ، تحصيل الفروع الدينية في فقه الامامية ، رسالة الغرر في قاعدة نفي الضرر ، نهج السداد في حكم ارض السواد ، سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد ، تعريف الجنان في حقوق الاخوان ، كشف الالتباس عن قاعدة الناس ، هداية النجدين وتفصيل الجندين ، الدر النظيم في مسألة التأميم ، الغالية لأهل الانظار العالية ، مفتاح السعادة وملاذ العبادة، سبيل النجاة في المعاملات ، تحية أهل القبور بالمأثور ، الشيعة وفنون الإسلام .               

توفى السيد حسن الصدر (قد.س) في الحادي عشر من ربيع الاول 1354هـ الموافق 1925م في العاصمة بغداد ودفن بجوار مرقد الإمامين الجوادين عليهما السلام .                                                                

وصفه أمين الريحاني : بالرجل العظيم الخلق والخُلق ، ووصفه أخر ممن درس حياته ووثق سيرته بقوله : نادر المثال ، صاغه على أحسن تقويم وميزه جل جلاله بسلامة الفطرة وقوة الحاضرة وحدّة الفهم ، ووصفه ثالث بأنه عالم متفنن وفقيه متبحر واصولي بارع ومحدث نسابه .