حجة الإسلام والمسلمين السيد مهدي الحكيم   (قد.س)      

     هو السيد مهدي نجل آية الله العظمى الإمام محسن بن السيد مهدي بن السيد علي الطباطبائي الحكيم الذي يعود نسبه الشريف إلى الإمام الحسن السبط (ع) ، ولد سماحته في النجف الاشرف عام 1356 هـ الموافق لعام 1935 م ، نشأ و ترعرع في بيت والده الزعيم والمرجع الأعلى للطائفة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس) الذي أنشائه المنشأ الحسن وأحاطه بالرعاية التامة شأن أخوته الآخرين . تعلم القراءة والكتابة في كتاتيب النجف الاشرف ، وبعد أن اتقنها أخذ والده يكلفه بكتابة مقاطع من خطب الإمام علي (ع) حيث أن هذه البداية أثرت في منهج حياته .

    درس المقدمات العلمية والأدبية علي يد الشيخ محمد تقي الفقيه العاملي ، والسطوح فقها وأصولا على يد السيد محمد علي الحكيم ، ثم حضر البحث الخارج على يد الشيخ حسين الحلي والسيد أبي القاسم الخوئي (قد.س) ، كما خصص له الشهيد السيد محمد باقر الصدر درسا خاصا في علم الأصول لا يحضره غيره ، ولنبوغه العلمي ، في عام 1964 م انتدبه والده لتمثيله في المناسبات الإسلامية وذلك لشعبيته في الأوساط وبلاغته الخطابية ، وفي عام 1969 م غادر بغداد بعد مضايقه الحزب العفلقي الحاكم متوجها إلى باكستان ومن ثم إلى دبي ويستقر بعدها في العاصمة البريطانية لندن ليقود الحركة الإسلامية المعارضة على الصعيدين الفكري والسياسي وعمل جاهدا على توحيد صفوف المعارضة وإيجاد منظمات حقوق الإنسان في العراق وإلقاء الخطب والمحاضرات على مسامع العالم لتبين مأساة الشعب العراقي وما يعانيه على يد السلطة العفلقية ، إلى جانب حضوره المستمر في المؤتمرات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم مما أزعج الظلمة فحاولوا اغتياله ثلاث مرات وكلها باءت بالفشل ، ولكن وخلال حضور سماحته في مؤتمر ( الجبهة الوطنية الإسلامية ) الثاني في السودان ، كانت محاولة الاغتيال الرابعة  بإطلاقات نارية غادرة أردته شهيدا على يد أزلام النظام العفلقي الصهيوني المقبور ، ففاز بالشهادة وذلك مساء يوم 27 جمادى الأولى عام 1408 هـ الموافق 17 / 1 / 1988 م ، ونقل جثمانه الطاهر إلى مدينة قم المقدسة ودفن فيها .