المرجع الديني آية الله العظمى  الشيخ محمد مهدي شمس الدين ـ قد . س ـ   

             هو الشيخ محمد مهدي بن الشيخ عبد الكريم بن الشيخ عباس ، الذي يرقى نسبه إلى شمس الدين محمد مكي الذي يعرف بالشهيد الأول العاملي الجزيني (رض) .

ولادته :

   ولد سماحته عام 1354 هـ الموافق 1936 م في النجف الأشرف واكب على تلقي العلوم والبحوث مدة 35 عاما حتى نال درجة الاجتهاد بالسعي الدؤوب ، اصبح أحد مدرسي المرحلة العليا في الحوزة العلمية ، تتلمذ سماحته على يد الآيات الكبار : محمد تقي إيرواني ، محمد تقي الجواهري ، محمد تقي الفقيه ، السيد عبد الرؤوف فضل الله ، السيد علي الفاني ، الإمام محسن الحكيم ، الإمام ابو القاسم الخوئي .

 نشاطاته :

خلال فترة 35 عاما التي عاشها في العراق كانت لسماحته نشاطات اجتماعية إلى جانب نشاطاته العلمية والدراسية حيث ساهم في الحركات الشعبية المعادية للاستعمار ، في بناء المساجد والمكتبات في العراق ، وعاش بين الأهالي في منطقة الفرات الأوسط وتحديدا في مدينة الديوانية في السنوات من 1961 إلى 1969 ، وشاركهم نشاطاتهم الثقافية والاجتماعية أسس مركزا إسلاميا ومكتبة عامة كبيرة بالاضافة إلى بناء 20 مسجدا ، وقد كان الممثل المطلق لآية الله العظمى السيد محسن الحكيم في تلك المنطقة ، أشتهر الشيخ شمس الدين في أوساط رجال الدين كمفكر وباحث ، كما سطع نجمه وتألق بالتفافه حول المرجع الكبير آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قد.س) ، وبعد وفاة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ، انشغل بالتدريس والتأليف إضافة إلى مساهمته في نشر مجلة الأضواء . انضم إلى جمعية منتدى النشر ، ومن ثم تأسيس كلية الفقه حيث كان أحد أعضاء هيئتها التدريسية ، في عام 1960 م غادر إلى لبنان ليكون إلى جانب الإمام موسى الصدر ، بعد تشكيل المجلس الشيعي الأعلى ، انتخب سماحته رئيسا للمجلس الشيعي الأعلى في لبنان بعد اختفاء السيد موسى الصدر ، وبذلك تزعم الطائفة الشيعية في هذا البلد وسجل حضورا على الساحة اللبنانية كشخصية سياسية .

مؤلفاته :

إن السمة التي تميز مؤلفاته هي التصاقها بالتراث الثقافي الشيعي والتمسك به ، بلغت مؤلفاته ما يزيد على 36 مؤلفا من أبرزها الاجتهاد والتجديد في الفكر الإسلامي ، الاجتهاد والتقليد ، الاحتكار في الشريعة ، انصار الحسين ، أهلية المرأة لتولي السلطة ، حقوق الزوجية وحق العمل للمرأة .. ولديه ما يزيد على 128 مقالا .

وفاته :

توفي سماحته في السنة الأولى من الألفية الثانية للميلاد وأقيم له تشيع مهيب نقل مباشرة على شاشات التلفاز وحضره جمع غفير من الشخصيات اللبنانية والعربية الإسلامية.