|
هو السيد محسن بن عبد الكريم بن علي بن محمد ، حيث يعود نسبه الشريف إلى
زيد الشهيد بن الأمام علي زين العابدين (ع) .
ولد
سماحته في قرية شقراء إحدى قرى جبل عامل في لبنان عام 1284 هـ الموافق 1866
م .
درس في
بلدتي عين الزط والبراغيث ، فدرس المنطق والبيان ثم مرحلة البحث الخارج حيث
ارتحل إلى المراتب العالية في النجف الاشرف في بداية القرن الرابع عشر ،
فتتلمذ عند الشيخ آغا رضا الهمداني (قد.س) والشيخ حسن المامقاني (قد.س) ،
بقي في النجف الاشرف عشر سنوات حيث نال درجة الاجتهاد من قبل كبار مراجع
التقليد ليعود بعدها إلى دمشق وجبل عامل وهو يخوض المعارك ضد الجهل والتخلف
والبدع مصلحا ومرشدا وقائدا اجتماعيا وزعيما روحيا .
كان
لسماحته الدور الكبير في إطفاء الفتنة الطائفية التي دعا إليها الاحتلال
الفرنسي في سوريا بين المسلمين السنة والشيعة ، فقد كان يدعو إلى الثبات
والتضحية والإخلاص في العمل ويبارك جهود العاملين ويدعو لهم بالتأييد
والسؤدد ، كرمته الحكومة السورية بوسام الجمهورية وإطلاق اسمه على الحي
الذي كان يسكنه في دمشق حيث يعرف ( حي الأمين) ، فقد وصفه أحد رؤساء
الوزراء السوريين السابقين بقوله " كنا نستمد قوة روحية ودعاية واسعة ودعوة
صالحة من الإمام المجتهد السيد محسن الأمين على عكس ما نراه من بعض
الأدعياء الجهلاء .." .
أما أبرز
مؤلفاته فهي ( أعيان الشيعة ) ( الحصون المنيعة في رد ما أورده صاحب المنار
في حق الشيعة ) ، ( اصدق الأخبار في قصة الأخذ بالثأر ) ، ( لواعج الأشجان
في مقتل أبي عبد الله الحسين "ع" ) ( كشف الارتياب في أتباع محمد عبد
الوهاب ) ، ( المجالس السنية ) ، ( ديوان أمير المؤمنين ) ،( عجائب أحكام
أمير المؤمنين ) ، ( مفتاح الجنات في الأدعية والأعمال والزيارات والصلوات
) .
توفي سماحته في 4 رجب 1471 هـ الموافق 30 / 3 / 1952 م في بيروت وجرى
لسماحته تشييع مهيب ، اشترك فيه حشد من المؤمنين وممثلو عدد من رؤساء الدول
الإسلامية وكبار رجال السياسة في العالم العربي والإسلامي وممثلو الكنيسة
المطارنة ورجال الاكليروس المسيحيين ، ودفن قرب ضريح السيدة الحوراء زينب
(ع) في دمشق . |