كيان حضاري
تشكيل كيان قومي
موحد
من ابرز
التطلعات الأساسية للقومية الكردية و بالذات الشريحة الفيلية منهم تشكيل كيان
مستقل لهم ذات معالم سياسية واضحة تتمثل في حق هذه الشريحة المظلومة
بالاصطفاف السياسي مع القوى السياسية العراقية الاخرى عبر انتخابات حرة نزيهة
و عبر صناديق الاقتراح و عبر اقرار الآخرين بالدور المركزي لهذه الشريحة في
التصدي السياسي و الديني لهذه القومية لتحقيق أهداف و حقوق و طموحات هذه
الملة. و من هنا بادر تجمعنا المبارك (التجمع الفيلي الاسلامي) الى طرح مشروع
وحدوي على بعض المتصدين في البيت الداخلي للوضع الفيلي يتمثل بتشكيل جبهة
موحدة لجميع القوى السياسية الفيلية الفاعلة في الساحة العراقية و ذلك ليتسنى
للجميع توحيد الخطاب الديني و السياسي في بلورة أفكار و طموحات القومية
الكردية الفيلية في العراق.
توحيد الصف الديني
الفيلي
مما لاشك فيه
ان الشريحة الفيلية تملك الكفائات الدينية المختلفة من علماء و خطباء و كوادر
و مثقفين و عاملين موزعين على جسد الحركة الاسلامية العراقية ضمن أدوار و
مواقع مختلفة و في مناطق متعددة من العالم و عندما كانت الحاجة ماسة الى هذه
العينات من الكفاءات في عملية التوعية الدينية و العمل الاسلامي بين صفوف
أبناء هذه الشريحة بتعميق الهوية الدينية و الانتماء المقدس لمدرسة أهل البيت
عليهم السلام فان تجمعنا المبارك يرى من الضرورة القصوى في لملمة هذه
الكفاءات الاسلامية لتوحيد الصف الديني الفيلي و هذا الأمر بحاجة الى جهود
جميع الخيرين من أبناء هذه الشريحة و الى جهود كل الجهات الاسلامية الاخرى في
دفع و تشجيع الكفاءات الدينية الفيلية في الالتحاق بالتجمع الفيلي الاسلامي
باعتبار ان الاقربين هم أولى بالانذار و التبليغ (و أنذر عشيرتك الأقربين).
كيان حضاري
اننا نعتقد بان
أية امة من الأمم و في أي زمان كان بل في أي مكان متى ما لملمت أطرافها في
كيان قومي موحد و تحت مظلة واضحة المعاني في الفكر و العقيدة و استفادت من
أدوات العلم و المعرفة لذلك الزمن الذي هم فيه تتمكن هذه الأمة أن تتحول الى
أمة حضارية نموذجية.
و الأمة
الاسلامية عندما التزمت بالحدود و الضوابط التي ذكرناها تواً تحولت الى خير
أمة اخرجت للناس (كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن
المنكر............)
و نحن الذي
ننتمي الى جسد الكيان الكردي الفيلي ضمن مفهوم الأمة الواحدة اذا تمكنا من
تثبيت المفردات الدينية في كامل تفاصيلها في عمق أمتنا بحيث تظهر هذه الهوية
على سلوكنا و أفعالنا و أقوالنا و ضمن التطبيق الميداني للنظرية الاسلامية
التي تتمثل بالكتاب و العترة الطاهرة و تحولنا الى أمة متماسكة مستمعة الى
أقوال علمائها و مفكريها و قادتها و مستفيدة من التطور العلمي في زمن العلم و
المعرفة نستطيع عندئذ أن نتحول الى أمة حضارية بكل ما تعني الكلمة من معنى و
ان هذا الأمر بحاجة الى خطة دقيقة و مرسومة نسير عليها بروح أخوية و بمعنويات
عالية لا تأخذنا في الله لومة لائم شريطة الالتزام بالخطاب الديني و السياسي
الناضج و المستوعب لمتطلبات و واقعيات الزمن الذي نعيش فيه بعد التوكل على
الله و الثقة الكبيرة بالنفس و بكفاءات هذه الأمة المظلومة و لكن تبقى
الحقيقة القرآنية التالية هي الحاكمة على سنة الحياة و الكون و الطبيعة (ان
الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
 |