|
خلال حوار أجرته
معه فضائية / الفرات /
الشيخ البغدادي
يشدد على عدم استبعاد الشعب العراقي في إجراء حكومي يمس حاضره ومستقبله
ومصيره
شدد سماحة الشيخ
مقداد البغدادي أمين عام التجمع الفيلي الإسلامي عضو الجمعية الوطنية
السابقة ، على ضرورة عدم إقصاء الشعب عن أي إجراء يمس حاضره ومستقبله
ومصيره ، أكان هذا الإجراء سياسياً أم أمنياً أم اجتماعيا أم قانونياً أم
غير غير ذلك من القوانين والإجراءات التي تمس وضعه الحقوقي والإنساني ،
وهذا الأمر يتشدد في البعد الأمني : إذ بما أن الهجمات الإرهابية لاتستهدف
لوناً أو طائفة بعينها ، بل هي تستهدف العراق بكل طوائفه ومكوناته ، فلابد
والحال كذلك التركيز على إشراك أبناء الشعب في أي خطط أمنية ، كشرط أساسي
من شروط نجاحها – كما جاء في تصريح سماحة الشيخ البغدادي -
.
جاء ذلك في حوار
أجرته معه قناة / الفرات / الفضائية ، وأضاف سماحته : التفجيرات الإرهابية
التي وقعت يوم الثلاثاء الدامي . كشفت عن خلل كبير في الإجراء الأمني ؛ ذلك
أن هذا الإجراء تركز في الغالب على مظاهر أمنية روتينية ، ربما لاتعالج عشر
معشار الأزمة الأمنية الراهنة ، والتي يشتد أمرها كلما اقتربنا من موعد
إجراء الانتخابات التشريعية القادمة ؛ مما يعني استبعاد المواطن عن قضية
كبرى تمس حياته ومصيره ؛ وأردف يقول : لاسبيل لاستكمال أية معلومة أمنية ،
أو قاعدة بيانات تتعلق بأي إجراء حكومي ، بدون أشراك الشعب الذي هو المعني
الأساسي في جل ّ التحديات التي تواجه بلدنا ، وهو في مواجهة في خضم هذه
التحديات الخطيرة ، فمن الطبيعي أن يُشرك هذا الشعب في الإجراءات الأمنية
لضمان فاعليتها ونجاحها ، لا أن تأتي الحكومة وتركز الجهد والإمكانات على
مظاهر عسكرية وأمنية روتينية أثبتت عدم فاعليتها في حسم الملف الأمني ،
وضمان الحد الأدنى المطلوب لآمن المواطن ، ونحن لانقول بإلغائها بل استكمال
الإجراء بإجراء أساسي آخر ، هو تفعيل الأجهزة الاستخبارية وتنميتها عبر زج
كفاءات وخبرات مهنية ، وعناصر نزيهة لاتميل إلى هذه الجهة أو تلك ؛ مما
يمكن أن يحمل على القول بأن لدينا جهاز استخباري كفؤ ومهني يستطيع أن يحصل
على المعلومة الأمنية من مظامنها ومصادرها الصحيحة بحيادية تامة ... مشدداً
سماحته على ضرورة تخليص المؤسسة العسكرية والأمنية من العناصر والقيادات
البعثية التي يمكن أن تكون ساهمت في فتح المجال لخرق أمني خطير ، أو تعمد
أيجاد مناطق أمنية رخوة . يمكن أن يتسلل من خلالها الإرهاب ، ولعل هذا عينه
ماحصل ، وأدى إلى تداعي أمني مريب يوم الثلاثاء الدامي ، وفي ما سبقه من
تداعيات فاضحة في مجزرتي الأحد الدامي والأربعاء الأسود .
|