|
الفساد
والتمايز .. ظاهرة تتفشى في الوسط السياسي أسامة العبوش من نافلة القول بأن كسب المال و حتى الغنى يكون مشروعا, لكن ضمن شروط اخلاقية وضوابط معينة, لكي لا يأكل احد حق احد, ويستقوي أصحاب النفوس الضعيفة بالتكالب غير المشروع عللى فرص الاثراء .... و بالتالي تكون هنالك فئات في المجتمع تتحكم في زمام الأمور, حسب أهوائها وضمن قناعات معينة. وبعد احتلال العراق عام 2003 بدأت تتفشى ظاهرة التمايز من خلال الموقع والفرصة, وتستشري بازدياد ممزوجة بالفساد الإداري, وإذا صح التعبير أطلق عليها تسمية ( الفساد المالي والاداري) أي بدأ هؤلاء بتنافس والتسابق, فيما بينهم أيهما يحقق أو يكسب مال أكثر.نتيجة لغياب القانون والأهم من كل هذا غياب الضمير. متناسين أن هنالك ملكية عامة ذات اختصاص للجميع, وتهم كل المجتمع.حيث تستهدف بالنتيجة: · إيجاد مصدر رئيس عام لتمويل النفقات العامة . · الحفاظ على الجماعة من التفرق في الأقطار طلبا لضروريات حياتها . · الملكية العامة تضمن الانتفاع بالثروة بطريقة عادلة الأمر الذي يسهم في حل المشكلة الاقتصادية ومعالجة الفقر وتأمين الحاجات الأساسية لجميع الأفراد. · ضمان استمرار حق الآخرين في الثروة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , فلو تحولت الملكية العامة إلى خاصة بالمطلق وبهذا الأسلوب وحسب، لفقدت الأجيال حقها فيها.
وهذه الظاهرة, بعد أن داهمت المجتمع, ككل بدأت تتفشى في أوساط المسئولين, أنفسهم وبدأت تتعاظم, متمثلة بالكسب الغير مشروع ,على حساب الآخرين مستخدمين نفوذهم في الدولة, ويتجلى هذا التمايز الأفسادي بصورة قصور فخمة, وسيارات راقية, ومشاريع تجارية, مستخدمين تبيض الأموال, لتظليل المجتمع والرأي العام . بل والأدهى من ذلك سلب ابسط حقوق المواطنة, من العديد من المواطنين, الذين يحملون شهادات, تؤهلهم للاندماج في قطاعات الدولة , حيث يقوم كل مسئول بالعمل, على تعيين الأشخاص حسب المحاصصة, والمحسوبية, وكأنما قطاعات الدولة ملكا لهم والطامة الكبرى, يتم تعيين أشخاص, غير مؤهلين للوظيفة المطلوبة, متناسين أن هذه الآفة ستوقع البلد, في مطبات, وأنفاق مظلمة , في ظل تهافت العالم, نحو الكفاءات, والمؤهلين, للاندماج في العمل . لاشك أن هذه الظواهر, ساعد على ظهورها, الوضع السائد, بعد الاحتلال, وتوسع رقعة الفساد, وضعف محاسبة هؤلاء, والسبب هو وجود شبكات فساد, مترابطة فيما بينها في مختلف, مفاصل أنشطة الحياة . والمؤسف حقا أن هؤلاء ليس لديهم ذرة من الضمير, حيث تطاولوا على حقوق غيرهم, من أبناء جلدتهم, غير مبالين ومهتمين, بأن الشعب, يعيش في محنة تبدأ من الاحتلال, والتعرض , إلى الذل ناهيك عن الفقر ... وارتفاع الأسعار, في ظل ظهور هذه المعطيات, التي أصبحت حقا ظاهرة أفسادية, في المجتمع وتقلق الجميع. لا يمكن للعدالة الاجتماعية أن تتحقق , ما لم تستند إلى شعور نفسي باستحقاق الفرد لها, وبحاجة الجماعة لها .ما لم تستند كذلك إلى واقع مادي يهيئ للفرد أن يتمسك بها ويتحمل تكاليفها أي العدالة الاجتماعية ثم يدافع عنها , وبالتالي يتلاشى الفساد والتمايز الطبقي ويعيش المجتمع بعدالة واستقرار وسلام .
|
|
|
|
|