التجمع الفيلي الإسلامي وحركة الرفاه والحرية يشجب تطاول فضائية  الجزيرة / القطرية على مقام المرجعية الدينية العليا

        في موقف مناوىء للشعب العراقي ورموزه الدينية والسياسية أقدمت فضائية / الجزيرة / التي طالما عرفناها بأنها مستوطنة للطاغية صدام حسين ـ ولما يزل هذا ديدنها من خلال صفقاتها المفضوحة مع بقايا الرموز المنهزمة للنظام الديكتاتوري المباد ـ أقدمت هذه الفضائية على توجيه إساءة متعمدة أخرى لمشاعر الملايين من مسلمي العالم ، ولا سيما مسلمي العراق ، عبر النيل بطريقة وضيعة من حرمة المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف ، والمتمثلة بشخص سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني  ـ دام ظله ـ . تلك المرجعية التي عرفت بحكمتها وخطها الوسطي في معالجة قضايا وهموم الشعب العراقي ، والتي ثبت لمن لا يجهل حقيقتها بأن لها الفضل والثقل الأكبر في ضبط مسارات الأوضاع في العراق على كل الصعد ، ومنها حقن دماء المسلمين ، وسد الطريق بوجه إرهاب شرس يتحرك وفق عقلية كهفية لا تقيم أي اعتبار لقيمة إنسانية أو أخلاقية ، وراحت هذه العقلية تجهد بأقذر وأقسى الأساليب لإثارة الحرب الطائفية في العراق ، وآزرتها في ذلك فضائية / الجزيرة / كخط إعلامي مكمل وصولا إلى هذا الهدف القذر . ونحن نستغرب كثيرا من حكومة قطر ، وهي حكومة تنهج نهجا سياسيا يحترم القيم العربية والإسلامية ، كيف تسمح لوسيلة إعلامية متورطة في التعاون بطريقة سافرة مع الإرهاب السلفي التكفيري بالعمل على أراضيها . هذا مع العلم بأن هنالك وقائع تثبت تورط قناة / الجزيرة / بالتورط المباشر في عمليات إرهابية داخل العراق ، من خلال التخطيط والتدبير لعدد من حوادث التفجير بواسطة سيارات مفخخة في بعض مناطق العاصمة بغداد ، والمسارعة إلى تصوير هذه الحوادث وتوجيهها ، وفق تقنيات إعلامية عالية  ،الوجهة التي تخدم أغراض وأهداف الحملة الإرهابية التكفيرية التي تجتاح العراق .                                                                                     

               ولا يفوتنا أن نثني على الإجماع الوطني المطلق الذي تحقق في جلسة مجلس النواب العراقي حول إدانة فضائية / الجزيرة / ورفع دعوى قضائية ضدها ، كما نضم صوتنا إلى نواب الشعب بدعوة الحكومة العراقية إلى التحرك والتدخل لدى الحكومة القطرية بغية وضع حد للسياسية الاجرامية التي تمارسها تلك الفضائية المشبوهة ضد أبناء شعبنا الجريح  .

 

 

13 / 5 / 2007