التجمع الفيلي الإسلامي وحركة الرفاه والحرية يستنكران التفجيرين الإرهابيين في أربيل وقضاء مخمور

إن التفجيرين الإرهابيين الذين استهدفا مبنى وزارة الداخلية التابع لحكومة إقليم كردستان في أربيل ومقر الحزب الديمقراطي الكردستاني ، والذين أسفرا عن سقوط عدد كبير من الضحايا من المواطنين الأبرياء بين شهيد وجريح . هذان التفجيران الغادران دلا بوضوح على أن الإرهاب التكفيري يستهدفان الشعب العراقي بكل دياناته وطوائفه وقومياته ويروم نسف أي جهد وطني يريد أن يؤسس لتجربة ديمقراطية حضارية تقوم على دعائم الحرية والرفاه والتقدم الاقتصادي ، خاصة وأن هذه التجربة الكردستانية العراقية الناهضة قد مضى عليها نحو عقد من الاستقرار والنمو المطرد في جميع الأبعاد السياسية والإقتصادية والاجتماعية ؛ ما يجعلها ـ على الدوام ـ هدما للعقلية الظلامية التي تريد إقامة إمارات الجهل والذبح على الهوية ولو على التراب والحجر فقط ؛ لذلك ينبغي على سلطات الإقليم أن تظل مستنفرة مهما استتب لها الأمر ، لأجل حماية المنجز الحضاري التأريخي الذي تحقق لأبناء كردستان العراق والذي جاء حصيلة جهد ونضال طويل تلون في مقاطع زمنية ممتدة بلون الدم العزيز القاني ، فضلا عن معاناة قاسية من جراء سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري والغزو الآيدلوجي التي مارسها النظام الديكتاتوري المباد بحق أبناء شعبنا الكوردي المكافح .

    إن حادث التفجير الإرهابي في أربيل هو جرس إنذار للحكومة العراقية ، ولسلطات إقليم كردستان ، بضرورة المسارعة إلى تسييج الحالة العراقية ضد الإرهاب ، والمقاربة بين خطواتها الأمنية بحيث لا تبقى منطقة أمنية رخوة ممكن أن يتسلل إليها الإرهابيون ، لا سيما عند الحدود الشمالية للبلاد والتي تمتاز بطبيعة جبلية معقدة تستدعي جهدا عسكريا وأمنيا مضاعفا وموازيا لجهد مماثل من قبل الجمهورية الإسلامية الايرانية التي يشتبه بتواجد عناصر من منظمة " أنصار الإسلام " الإرهابية على أراضيها .

      إلى ذلك ندعو إلى عدم تكرار الخطا الأمني الذي كثيرا ما يحصل في المناطق الساخنة من بغداد والمحافظات ؛ إذ لا حظنا حصول فتور في السياسات الأمنية الوقائية يتيح تحول تلك المناطق إلى حالة مشاعة للإرهابيين يعيثون فيها فسادا وتخريبا إلى أن تبلغ درجة كبيرة من التفتت والتشظي ، بعدها تتحرك القوى العسكرية والامنية لمعالجة هذه الاوضاع ؛ وهو يؤشر على أحد أمرين ؛ إما القصور وإما التقصير ، على حين يلزم أن يتطور الإجراء الأمني ، نتيجة لتراكم التجارب والخبرات ، إلى وقاية المناطق ، خاصة تلك التي تحظى بأهمية استراتيجية ، من الاختراقات الأمنية لتسهل بعد ذلك معالجتها . هذا الأسلوب ينبغي أن يتشدد فيه المعنييون في منطقة بالغة الحساسية مثل كردستان العراق نظرا لطبيعة تضاريسها الجغرافية الصعبة .

      رحم الله شهداء التفجيرين الإرهابيين الغادرين ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يمن على المصابين والجرحى بالشفاء العاجل

 

 

13 / 5 / 2007