بسم الله الرحمن الرحيم
" ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "
صدق الله العليا العظيم
إن الأحداث الإرهابية الرعناء التي استهدفت زوار أربعينية الإمام
أبي الأحرار الحسين بن علي ـ عليهما السلام ـ في المدخل الشرقي لمدينة
كربلاء المقدسة ، ومنطقة " بوب الشام " في بغداد ، والعمليات الإجرامية
الجبانة الأخرى ، تأتي في سلسلة الأعمال القذرة التي يخطط لها وينفذها
الحلف الإجرامي الأهوج المتمثل في تنظيم القاعدة والبعث الصدامي ، بهدف
إعادة زمن الاصطفافات الطائفية ، والرجوع بالبلاد إلى نفق الحرب الأهلية
التي لا تبقي ولا تذر، ولا تنتج سوى الخراب والدمار وتمزيق نسيج المجتمع
العراقي الذي أثبت للعالم أجمع أنه أقوى من أن تنال منه أيادي العابثين
والمخزين من مجرمي حزب البعث وصعاليك القاعدة ؛ إذ لم تعد خططهم الخبيثة
تنطلي حتى على أطفال العراق ، فضلا عن كبارهم ، مهما بالغوا وتنطعوا في وضع
ترسيماتها وتعيين أمكنتها وتوقيتاتها .
العمليات الإرهابية الأخيرة التي راح ضحيتها أكثر من مئتين ، بين شهيد
وجريح ، تستدعي من الحكومة ، وسائر القوى والأحزاب والكيانات السياسية ،
فضلا على القواعد الجماهيرية ، الانخراط في حملة وطنية شاملة تأخذ على
عاتقها مكافحة الإرهاب وتشخيص ثورة ومتابعة خيوطه التي اتضح لجميع
المراقبين أنها تتصل إلى منابع خارجية تمده وتديمه بفتاوى القتل ، والمال
والسلاح والأوباش ؛ ما يعني ضرورة تدويل ملف الإرهاب في العراق ، وحظ
العالم بكل مؤسساته ومنظماته الحقوقية والقانونية لتعقب واعتقال أصحاب
فتاوى القتل والتكفير ، ومصادر تمويل الإرهاب ، وتقديمهم للعدالة لينالوا
الخزي والعار في الدنيا قبل الآخرة |