بيان حول التفجيرين الإرهابيين في " مريدي " و " تازه "

 

      

إن فاجعة سوق مريدي في مدينة الصدر التي ذهب ضحيتها ما يزيد على المئتي إنسان برئ ، بينهم نساء وأطفال ، تأتي ضمن سياق القتل المبرمج الذي يتعرض له الشعب العراقي  بكل طوائفه ومكونات ؛ فقد سبقتها فاجعة منطقة تازه بمحافظة كركوك ، والتي اعلنت على آثرها هذه المدينة الآمنة المحرومة منطقة منكوبة ، نظرا لهول الدمار المادي والبشري الذي ترتب عليها ، وأعقبها تفجير الأعظمية ببغداد ، ثم تفجير سوق مريدي الذي سبق وأن تعرض لسلسلة تفجيرات إرهابية أزهقت أرواح المئات من الأبرياء ... كل هذه الجرائم الغادرة التي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية ، تؤشر بوضوح تام على اجندات خارجية توافقت على أهداف الإرهابيين من تنظيم القاعدة وفلول البعث الصدامي ، والتي تتلخص في إطالة أمد الاحتلال في العراق ، ومشاغلة الولايات المتحدة الامريكية بالملف العراقي ، عبر خلق التعقيدات ، وإثارة الأزمات ، ولو كلف الأمر تحويل العراق إلى بؤرة من نار لا ترحم صغيرا ولا كبيرا من أبناء هذا البلد الممتحن ، في وقت دنا فيه موعد انسحاب القوات الامريكية من المدن والقصبات العراقية ، مما يتعين منه على الحكومة العراقية وأجهزتها المختصة ، ان تمضي بجرأة وشجاعة في التحقيق بجرائم الإبادة هذه ، وكشف ظروفها ودوافعها ، والأجندات التي تحركها على المستويين الداخلي والخارجي ، وإعلان ذلك على الملأ ، واتخاذ خطوات ذات أثر في ردع المعتدين على شعبنا ، من أي طائفة أو دولة كانوا .

   رحم الله شهدائنا الأبرار ، ومن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل ، وألهم ذويهم الصبر والسلوان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

29\6\2009

المكتب المركزي : بغداد - مقابل منتزه الزوراء - مبايل 00697901678578