|
|
|
بيان صادر عن مكتب العلاقات السياسية للتجمع الفيلي الاسلامي يشجب فيه جريمتي استهداف البرلمان العراقي وجسر الصرافية |
|
|
إن الجريمة الغادرة الجبانة التي استهدفت أحد مباني
البرلمان العراقي هذا المعلم الشاخص الذي يمثل القاعدة
الرئيسة للعملية السياسية في العراق الجديد ، قد دلت دلالة
قاطعة لا تدع مجالا للشك بأن الإرهاب بعناوينه المعروفة
يستهدف كل الشعب العراقي بلا تمييز بين مكون وآخر ، ويريد
نسف الجهد الوطني العراقي بكل أطيافه , وسواء أكان محالفا
للعملية السياسية أم مخالفا لها ، دينيا كان أم علمانيا ،
شيعيا أم سنيا ، عربيا أم كرديا ؛ إذ أن تنظيم
القاعدة الارهابي التكفيري الذي تبنى مسؤولية تنفيذ
الجريمة النكراء قد جعل في حسابه مسبقا أن البرلمان يضم
ممثلي جميع مكونات الشعب العراقي ، وأن هذه المؤسسة
التشريعية غايتها النهوض بالعراق من ركامات العهد الظلامي
البائد ، ووضعه من جديد على سكة الحضارة والاستقلال
والتقدم ؛ فكم حري أن يجمع هذا الحادث شعث الساحة العراقية
ويرتق فتوقها ، ويوحد الجميع في مواجهة الهجمة الإرهابية
الشرسة التي جاوزت الحد في إلحاق الأذى بشعبنا وتخريب
مقدراته .
هذا ، وإذا ضممنا
إلى جريمة استهداف ممثلي الشعب العملية الإرهابية الهمجية
التي أدت إلى تخريب جسر الصرافية / الجسر الحديدي / الذي
يعد معلما من معالم بغداد القديمة ، حفر له موضعا لا يندرس أبدا
في الذاكرة العراقية ، وله موقعه الخاص في النفوس قبل
الجغرافيا ، فإنه يصبح واضحا لكل ذي عينين أن الإرهاب لا
يهمه سوى إقامة إمارات القتل والدمار في أرض الرافدين
بعقلية كهفية همجية لاتؤمن بأي معنى للديمقراطية والحضارة
والاستقلال والتقدم .
نقدم تعازينا
الحارة لرئيس وأعضاء البرلمان العراقي بهذا المصاب الجلل ،
كما نرفع تعازينا إلى ذوي ضحايا حادث جسر الصرافية ، ونسأل
الله تعالى أن يمن على جميع الجرحى والمصابين بالشفاء
العاجل.
|
|
![]() |
|
|
|
|