|
( إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا
يسدها شيء )
إن
رحيل عالم فقيه مجتهد مجاهد وهب كل دقائق عمره لخدمة
العلم والفقاهة
وتلمس سبل الإرتقاء بالأمة في فضاءات النور والهداية والإيمان ، مثل
العلامة الفقيه المجتهد سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي ـ قدست
نفسه الزكية ـ أقل ما يقال فيه أنه يمثل خسارة فادحة شديدة الوطأة على
مسلمي العالم بأجمعهم ؛ ذلك أن فقيدنا العزيز قد اجتاز بأهلية وجدارة نادرة
على مرتبة العالم العامل الذي تجاوز لغة الحبر إلى ميادين العمل في تكريس
قيم الرسالة السمحاء ، وتعزيز قواعد الدين الحنيف ، على النحو الذي ينتج
سلوكا رساليا عمليا ، عبر المحاضرة والمجلس الحسيني والتأليف ، وفي مساحات
تخطت التخوم الطائفية والعرقية والمناطقية ، حتى أنه عرف كعالم فقيه مجتهد
من طراز يعز نظيره في مجال التأليف والمحاضرة الملتزمة التي شاء صاحبها أن
يختط لنفسه منهجا حداثويا تنويريا كسر أغلال العصبية الطائفية ، وحطم قيود
الفئوية ، لم يتعصب قط إلا للحق ودفع الباطل ، حتى غدا في الحق لكل العالم
الإسلامي بجميع طوائفه وتلاوينه ، وفي هذه المناسبة المفجعة لايسعنا إلا أن
نرفع أحر آيات التعازي إلى الإمام صاحب الأمر (عج) ، ومراجع الدين العظام ،
لاسيما المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني
الشيرازي ـ دام ظله ـ وعموم آل الشيرازي ، والمسلمين في مشارق الأرض
ومغاربها ، ونتوجه بالدعاء إلى البارئ عز وجل أن يحشر فقيد الإسلام سماحة
آية الله السيد محمد رضا الشيرازي ، في زمرة الشهداء والصديقين ،مع محمد
وآله الطيبين الطاهرين ـ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ـ في جنات عدن عند
مليك مقتدر .... إنا لله وإنا إليه راجعون.
|