|
|
|
بيان مشترك صادر عن التجمع الفيلي الإسلامي وحركة الرفاه والحرية حول أحداث تلعفر وباقي مدن العراق |
|
|
بعد مباشرة الحكومة العراقية بتطبيق خطتها الأمنية الجديدة انتعشت الآمال لدى أبناء الشعب العراقي بإمكانية عودة الأمن والاستقرار ولو نسبيا لبلدهم الذي أوهنته حروب ومغامرات الطاغية المهووس المباد ، بعدما رأوا مستوى لافت من التجهيز العسكري والإعلامي العالي للخطة ، ولحظوا تحركات قريبة للدوريات والمفارز الأمنية مما ولد شعورا نفسيا بنوع من الاطمئنان لدى المواطن العادي ، وتفاؤلا حذرا لدى المراقبين ، نظرا لتحقق قدر مهم من النجاحات الميدانية ، ولكننا للأسف لم نلمس تطابقا كليا بين الواقع الأمني الفعلي للبلاد وبين مستوى التصريحات الإعلامية القافزة على هذا الواقع التي يطلقها القائمون على تنفيذ الخطة ، والتي ربما ولدت نوعا من الاسترخاء في بعض مفاصل هذه الخطة ، أو كادت أن تحولها إلى مجرد إجراء روتيني ، رغم مرور أكثر من شهر ونصف على تطبيقها ؛ فقد أعلن السيد رئيس الوزراء نوري المالكي غير مرة عن نهاية العنف الطائفي في العراق ، وترادف معه إعلان قائد عمليات بغداد بامتلاك القوات المسلحة العراقية لزمام المبادرة وإلى الأبد ، ولكن المؤسف حقا أن هذه الصولات الإعلامية العالية السقف تزامنت مع صولات شرسة للإرهابيين ضد منازل وأسواق ومساجد الشيعة في مناطق ومدن عديدة من بغداد وبعض المحافظات ؛ نظير المجزرة الإرهابية الأخيرة في سوق شلال بمدينة الشعب ، واستهداف المصلين في جامع الرضا (ع) في حي أور ، وتفجير الحسينيات في الخالص والحلة والحصوة والمسيب ، وحادث التفجير الإرهابي الأخير الذي استهدف مستشفى الإمام علي ( ع ) في مدينة الصدر، وأخيرا الأحداث الدامية في قضاء تلعفر القريب من الحدود السورية ، هذا القضاء الذي يضم مجتمعا مختلطا يحوي تقريبا سائر مكونات النسيج المجتمعي العراقي ، ولذلك يعد النجاح فيه من المنظور العراقي بل وحتى الأمريكي ، نجاحا في كل العراق ، بيد أنه عانى كغيره من المناطق المختلطة من إهمال وضعف فاضح في الأداء الأمني ، مما جعله مسرحا مفتوحا لصولة وجولة عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي الذي نجح هناك في إعادة شبح الحرب الاهلية ليقبض مجددا على نفوس كل العراقيين ؛ من خلال إشاعة أعمال القتل وتخريب الممتلكات والتهجير القسري ضد أبناء الطائفة الشيعية هناك وعلى نحو مفزع ؛ الأمر الذي استصحب معه ردود فعل ثأرية تسببت في وقوع حوادث مؤلمة راح ضحيتها العشرات من المواطنين ؛ ولذلك ندعو الحكومة العراقية وقواها الأمنية إلى عدم التراخي في هذه المنطقة وغيرها من المناطق، وتجنب إبقاء ثقوب سوداء في خطتها الأمنية الجديدة ؛ لأنها قد تطيح بها ـ لا قدر الله ـ بتعاقب الأيام ، إذا ما ظلت مفتوحة ولم تتخذ خطوات متسارعة لردمها وسدها إلى الأبد ، وفي هذا الصدد لابد أن نشير إلى أهمية تصليب البنية الهرمية للقوات العسكرية والأمنية ، وتعزيز الرقابة على الأجهزة الأمنية وتكريس مبدأ الثواب والعقاب ؛ لمكافئة المتفانين ، ومحاسبة المقصرين ؛ منعا من حدوث أية خروقات أمنية ، وضمان توسع خطة أمن بغداد بنجاح في أقواس ودوائر جغرافية أخرى على مستوى العراق. |
|
![]() |
بيان مشترك صادر عن مكتب العلاقات السياسية في التجمع الفيلي الإسلامي في العراق وحركة الرفاة والحرية 30-3-2007
|
|
|
|