وفد كبير يمثل
المجلس المركزي للمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين يلتقي رئيس
المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
التقى وفد كبير يمثل المجلس المركزي للمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين
برئاسة سماحة العلاّمة الشيخ محمد سعيد النعماني ، سماحة السيد عمار الحكيم
رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ، في مكتبه ببغداد ، حيث جرى تبادل
وجهات النظر والرؤى والافكار حول الشأن السياسي العام . بالإضافة الى
موضوعة الانتخابات التشريعية القادمة . ووضع شريحة الكورد الفيلية في
الخارطة السياسية العراقية الجديدة التي أعقبت سقوط النظلم الديكتاتوري
البائد
في بداية اللقاء ألقى سماحة الشيخ النعماني كلمةً استعرض خلالها أهم
التطورات التي طرأت على الحالة الكوردية الفيلية ، والتي توجهت بتشكيل إطار
سياسي مرجعي يمثل الشريحة الفيلية بكل أطيافها السياسية ، تحت عنوان
المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين ، ونواته الرئيسية المجلس المركزي
الذي يضم أكثر من ثمانين عضوا ، مؤكداً سماحته بأن هذه الشريحة التي ’ظلمت
ظلماً مزدوجاً ، ماانفكت تعاني ضروباً من التهميش والاقصاء في العراق
الجديد ؛ الأمر الذي يتعارض مع ابسط قواعد الديمقراطية ، ويتقاطع مع
المباديء الأساسية التي نصت عليها شرعة حقوق الإنسان ، التي تضمنتها
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، موضحاً سماحته أيضاً تمسك وإخلاص أبناء
الشريحة لمنهج أهل بيت النبوة ( ع ) . وقربهم للمرجعية الدينية ، والاهتمال
البالغ الذي كانت ولازالت توليه هذه المرجعية للشريحة الفيلية ، وبصفة خاصة
مرجع الشيعة الأعلى الإمام السيد محسن الحكيم - قد . س – وقال سماحة الشيخ
أيضاً : في الوقت الراهن وبعد ان اثبت الكورد الفيليون بأنهم يمثلون ثقلاً
سياسياً مهماً يستطيع أن يخلق موازنة جديدة تصب في صالح ترصيف العملية
السياسية ، عبر ضخ الخيرات والكفاءات الفيلية التي يشهد لها بالانفتاح
والاعتدال ، واختيار قناة سياسية رئيسية ، يتوقع جميع المراقبين أن تلعب
دوراً محورياً في إعادة ترسيمات الخارطة السياسية العراقية ، بما يصب في
مصلحة الوطن والمواطن أولاً ، ممثلةً ، هذه القناة ، بالأئتلاف الوطني
العراقي ، بعد هذا التحول الكبير ، ينتظر أبناء المكون الكوردي الفيلي ، أن
يحظوا بالمساحة السياسية الطبيعية التي تتناسب مع حجم الاستحقاقات
المتراكمة ، عبر عقود طويلة من الزمن ، لهذه الشريحة المظلومة .
من جانبه رحًب سماحة السيد عمار الحكيم في بداية كلمته ، بالوفد الكوردي
الفيلي ، مثنياً على جهود أعضاء المجلس المركزي ، لاسيما سماحة العلامة
الشيخ محمد سعيد النعماني رئيس المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين ، في
جمع أطراف الحالة الفيلية ، ونظم أمرها ، وتوحيد صفها ، عبر تشكيل هذا
الكيان الإطاري ( المؤتمر الوطني العام ) ، معبراً سماحته بأن هذا التحول ،
سيفرز إفرازات طيبة ، في حاضر ومستقبل الشريحة الفيلية ، وسيدفع بحركة
التطورات السياسية ، بأتجاه إحقاق حقوقها ، في سائر الأبعاد السياسية
والقانونية والاجتماعية ، حتى نصل الى مرحلة لانسمع فيها عن مظلومية هذا
المكون أو ذال ، مشيراً سماحته بأن الجميع مسؤولون عن انهاء مظلومية
الفيليين ، لاسيما أبناء الشريحة أنفسهم ؛ إذ يتعين عليهم أن يوحدوا جهودهم
وينظموا طاقاتهم ، وأن يوجهوها الوجهة الصحيحة ، حتى تكون آثر في مسار
الاجراء السياسي العام ، وتكلييف الخارطة السياسية العراقية الجديدة بحيث
يتاح لأبناء الشريحة الفيلية التي تضم ، كما نعلم ، طاقات وكفاءات ضخمة
ومتنوعة ، أن يشغلوا المساحة التي يستحقونها في العملية السياسية ، وأن
يكون لهم دورهم المرجو في مرحلة التحولات الديمقراطية الكبرى التي يشهدها
عراق مابعد سقوط الديكتاتورية . كما أعرب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي
العراقي عن الاحترام البالغ الذي يحظى به الفيليون في أوساط الائتلاف
الوطني العراقي .