برعاية المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين

تيار الفيلي الموحد يقيم أحتفالا تأبينيا كبيرا بذكرى عاشوراء أبي الأحرار (ع)

    أقام تيار الفيلي الموحد احتفالا تأبينيا كبيرا في بغداد ، بذكرى عاشوراء الإمام أبي عبد الله الحسين (ع) وقد جرى برعاية المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين ، وبحضور زعيم المؤتمر سماحة العلامة الشيخ محمد سعيد النعماني ، سماحة الشيخ مقداد البغدادي أمين عام التجمع الفيلي الإسلامي وعضو الجمعية الوطنية السابقة والقيادي في المؤتمر الوطني العام ، وشخصيات دينية وسياسية معروفة من المؤتمر ومن خارج المؤتمر وبحضور حشد من الجماهير المؤمنة الموالية لآهل بيت النبوة (ع) ، ومن مختلف مناطق العاصمة بغداد .

  هذا وتخللت الأحتفال عدة فقرات ، في مقدمتها تلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم ، قرأها الشيخ عقيل المندلاوي ، اعقبتها كلمة لسماحة العلامة الشيخ محمد سعيد النعماني ، سلط خلالها الضوء على الأبعاد السياسية والاخلاقية والدينية لواقعة الطف الخالدة ، والتي احدثت صرخة بحسب الشيخ النعماني ـ لا تهدأ أبدا تهز الضمير الإنساني على مدى التأريخ ، ويظل صداها يشغل مساحة مهمة على مستوى العالم برمته ، لا سيما العالم الإسلامي لأنها في الحق ثورة الحق على الباطل وحركة نهضوية تستدعي من كل الأحرار في العالم ، ان تكسر القيود الوهمية التي يصطنعها حكام الجور والطغيان ، في كل عصر ومصر ، حتى يرث الله تعالى الأرض ومن عليها .

  ومضى سماحة الشيخ النعماني يقول : لابد أن نلفت ،أنظار العالم إلى الدور المحوري التي لعبته المرآة الرسالية في تلك الواقعة الخالدة ، على مستوى تبليغ الرسالة ، وإيصال صوت المظلومية التي انتصر بها سيد الشهداء الإمام أبو عبد الله الحسين (ع) ، على أكبر وأعتى قوة غاشمة وقتذاك ، بحيث ضرب الإمام الشهيد (ع) مثلا فريدا لانتصار الدم على السيف في مواجهة يعز ان تجد لها نظيرا على مدى التاريخ ؛ ذلك الدور النسوي الرسالي الخالد الذي سيظل مستمرا على الأيام ، جسدته بجدارة السيدة الحوراء زينب أخت الإمام الحسين (ع) ، مشددا سماحته على ضرورة بذل أقصى الاهتمام بدور المرأة في العصر الراهن ، حيث لا يعدم شعبنا المظلوم وجود نساء قياديات كفوءات ، يرجى منهن أن يلعبن دورا متميزا في هذه الانعطافة التاريخية المهمة التي يمر بها العراق نحو البناء الديمقراطي ، والتنمية الحضارية ، وإرساء مبادئ العدل والمساواة في الإطار الشرعي الذي يتوافق مع العقل والمنطق .

   وأعقبت كلمة الشيخ النعماني كلمة لسماحة الشيخ يوسف الناصري رئيس مجلس شورى الفقهاء والعلماء ، ركز خلالها على أهمية الانتهال من الإرث الحسيني الخالد الذي هو بمثابة معين لا ينضب في أي نهوض قيمي وحضاري بل ومعين ثر في إغناء جميع الحركات النهضوية في العالم ، التي تريد تحكيم قيم وقواعد الحرية والعدل والمساواة في العالم ، وهي المنطلق الأساس لأي مشروع حضاري عالمي يستهدف أنسنة الحضارة ، وتصحيح مسارها ، وترصين منظومتها القيمة والأخلاقية ، والإنسانية التي تلامس حقوق الإنسان وجوهر هذه الحقوق الذي يرتكز على القيمة الاعتبارية والاجتماعية للإنسان ككائن ووجود له كرامته واعتباره ؛ حيث قال تبارك وتعالى في محكم كتابه الكريم ( ولقد كرمنا الإنسان ... ) و( خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) .. ويلزم التركيز والتشدد في إعلاء شأن الإنسان واحترام كرامته وحقوقه الأساسية في بلدنا المظلوم الذي ما انفك يعاني من دورة قاسية من الحرمان وهضم الحقوق وامتهان كرامة الإنسان .

  ثم تلا الشاعر أبو يقين مراثي ألهبت عواطف المشاركين في الاحتفال ، وجعلتهم في جو الواقعة الخالدة ، وفي صورة المشهد الحسيني الذي عنوانه " العبرة والعبرة " ، أعقبه الرادود الحسيني الأستاذ عباس المندلاوي الذي قرأ قصيدة حماسية رائعة تنطق بقيم الشهادة والإيثار والتضحية بالغالي والنفيس من أجل المبدأ باللغتين الكوردية الفيلية والعربية ، وكان لها آثرا وصدى كبيرين في نفوس حاضري الاحتفال التأبيني .

   هذا ، وكان مسك ختام الاحتفال مجلسا حسينيا ، مفعما بالقيم السامية التي تزخر بها النهضة الحسينية الخالدة ، لسماحة الشيخ صلاح المندلاوي ، صورت المشهد الحسيني على النحو الذي يقارب أهم مقاطع الواقعة الخالدة ؛ مما أثارة لوعة وحماسة عظيمة في نفوس الحاضرين .

   حدير ذكره أن الاستاذ الاديب صلاح المولى قد تصدى لعرافة الحفل ونظم فقرات البرنامج التأبيني ، بجدارة ، نثرا وشعرا ، وعرضا رائعا لبعض معاني وقيم الثورة الحسينية الخالدة .

 

 

 

رجوع