ومنظمات
المجتمع المدني ، علما أن برامج وفقرات الحفل التأبيني هذا الذي اقيم في
فندق بابل ببغداد تدور حول إحياء ذكرى سبعة عشر ألف من شهداء الكورد
الفيلية الذي احتجزهم النظام الديكتاتوري البائد ، إثر حملة التهجير القسري
السيئة الصيت التي أقدم عليها النظام الفاشستي ضد الكورد الفيلية في بداية
الثمانينيات ، وانتهى مصيرهم إلى المقابر الجماعية .
هذا وكان لسماحة الشيخ مقداد البغدادي الأمين العام
للتجمع الفيلي الإسلامي عضو الجمعية الوطنية السابقة ، كلمة مسهبة حول
الذكرى الأليمة ، كانت استذكارا مؤثرا لفاجعة استشهاد سبعة عشر كوردي فيلي
على يد النظام الصدامي المباد ، لا لذنب سوى كونهم كوردا وم أتباع مذهب أهل
البيت "ع" ، كما ورد في كلمة سماحة الشيخ البغدادي .
إلى ذلك شدد سماحة الشيخ على ضرورة ان تجهد جميع
الأحزاب والمنظمات الإنسانية في سبيل إحقاق الحقوق القانونية والمدنية بوجه
عام للشريحة الفيلية المظلومة ، طبقا لمباديء ومقررات الدستور العراقي
الجديد ، منوها أيضا بأهمية بيان مظلومية هذه الشريحة التي يبلغ تعدادها
زهاء الثلاثة ملايين مواطن في داخل وخارج العراق ، ورفع هذه المظلومية إلى
سائر الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية .
وأشار خلال كلمته إلى البادرة السلبية التي بدرت من
وزارة التخطيط عبر إغفال ذكر شريحة الكورد الفيلية من مسودة الإحصاء
السكاني التي أعدتها دائرة الإحصاء في الوزارة مؤخرا ، مبينا سماحته أن هذه
مظلومية أخرى تضاف إلى مظلومية الكورد الفيلية التي مضى عليها أمد طويل
دونما أية إجراءات منصفة ومؤثرة باتجاه إزالة هذه المظلومية .