في سلسلة برامجها الأسبوعية

هيئة أهل البيت (ع) للتجمع الفيلي الإسلامي تقيم مجلسا حسينيا ومراسم دعاء التوسل في كربلاء المقدسة

 

            أقامت هيئة أهل البيت (ع) للتجمع الفيلي الإسلامي في مدينة كربلاء المقدسة مجلسا حسينيا ومراسم دعاء التوسل بحضور جمع غفير من المؤمنين وشخصيات دينية واجتماعية ، ضمن سلسلة برامجها الأسبوعية المنتنظمة التي تجري كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع .                                                                                   

       وفي سياق المجلس الحسيني أعتلى سماحة الشيخ وائل المنبر ، ليلقي خطابا مسهبا تناول فيه جانبا من أبعاد النهضة الحسينية المباركة ، مؤكدا بأن هذه النهضة الرسالية كانت تفرغ أو تنطق بلسان الرسالة المحمدية الأصيلة ، في لحظة تاريخية حساسة ومفصلية في سيرورة المجتمع الإسلامي التي مرت بمنعطفات خطيرة كادت تطمس هوية ذلك المجتمع بفعل السياسة الأموية المارقة من كل منظومة القيم والأخلاق التي أسستها رسالة السماء ، والتي عمدت في غايتها إلى محو أي أثر للدين الحنيف ، وهدم أركانه وقواعده عبر إدخال البدع والأباطيل بطريقة ممنهجة ، ولم يفتها أن تسخر فئة ممسوخة من أدعياء الدين لتزين للناس تلك الانحرافات والنكسات أو الردات ، لتعيد بالتالي المجتمع الإسلامي آنذاك إلى تحكيم إرث الجاهلية المقيت فشاءت إرادة الله تعالى أن يخرج الإمام الحسين (ع) بحركته الإصلاحية المباركة ، التي ضربت مثلا نادرا في المروءة والشجاعة والإقدام ، وعلّمت الإنسانية كيف ينتصر الدم على السيف ، وكيف تفعل المظلومية فعلها في ردع أعتى الطغاة ، وكفهّم عن ظلمهم للإنسان ولقيمه ولجميع اعتباراته التي ترقى به إلى مستوى خلافة الله في الأرض ؛ فهي بذلك ستظل أبدا تلهم احرار العالم قيم السماحة والنبل ووالشهامة وكل ما يصون كرامة الإنسان وحريته ويعتقه من أسار المادية المتحجرة التي تقتل حياة القيم والمثل والمبادىء السامية التي لا قوام للحياة الإنسانية إلاّ بها ، وهو المعنى الثابت الذي لا يتبدل مهما تبدلت الأزمان والظروف .

 

2008 /3/17

رجوع