|
عدت شخصيات إسلامية انعقاد المؤتمر التأسيسي لاتحاد علماء المسلمين في
العاصمة بغداد ، بأنه يمثل نقلةكبيرة بأتجاه توحيد الصف الوطني وخطوة
أساسية باتجاه توحيد الرؤى والمواقف ، ما يسهم بالحد من إراقة دماء
العراقيين وتأكيد مبدأ المصالحة الوطنية بين مختلف أطياف المجتمع العراقي ،
كطريق لبناء العراق الجديد ، ذلك فيماأكد عدد من الشخصيات المشاركة في
المؤتمر " إن الأيام المقبلة ستشهد انعقاد مؤتمرات إسلامية أخرى بمناطق
عدةمن البلاد ، فيما سيتم إرسال وفود إسلامية إلى عدد من الدول العربية
والإسلامية ، وقال الشيخ همام حمودي عضو
مجلس النواب والقيادي في المجلس الأعلى : إن المؤتمر يجسد
التشديد على أن العلماء مازالوا متحدين بالرغم مما فعلته فرق الموت
والمجموعات الإرهابية من ضرب الحسينيات والمساجد وهدم العتبتين العسكريتين
في محاولة لتفريق أبناء الشعب ، مؤكدا أن الفكر الذي يحاول إثارة الفرقة
بين العراقيين ليس من داخل البلاد ، وإنما هو وافد إليه ، فالعراقيون
بمختلف انتماءاتهم هم ضد الإرهاب وموحدون تحت راية الإسلام ، وأشار حمودي
إلى أن المؤتمر يبعث رسالة مهمة للجميع بالتأكيد على جمع العلماء من (
السنة والشيعة ) ، أما الشيخ جلال مصطفى والشيخ عزيز سعدي من علماء
كردستان فأكدا أن المؤتمر يعد متميزا عن المؤتمرات الأخرى كون جميع
الحاضرين متفقين على ضرورة أن تسود الإخوة والمحبة بين مختلف أبناء الشعب ،
مشددين على إن علماء الدين عازمون على أن يأخذوا دورهم في المجتمع ، وإن
إجراء المزيد من الحوارات والمؤتمرات سيعبد الطريق لتحقيق ما يطمح إليه
الجميع من توحد بالمواقف والأفكار ، بدوره اعتبر السيد محمد بحر العلوم ،
أن انعقاد المؤتمر وبمشاركة واسعة خطوة مهمة كان لابد من أن تتخذ منذ زمن
لأن العلماء قادة الأمة والجبهة الأولى في تحقيق المصالحة الوطنية التي تهم
الشعب العراقي . ودعا السيد بحر العلوم إلى عدم الاكتفاء بإعلان المؤتمر ،
وإنما تفعيل الخطوات القادمة من اجل استمرارية العمل لصالح العراق
واستقراره وأمنه .
إلى ذلك أكد سماحة الشيخ مقداد البغدادي الأمين
العام للتجمع الفيلي الإسلامي ، عضو الجمعية الوطنية / سابقا / ، على أهمية
تفعيل المبادئ والأهداف التي انعقد المؤتمر لأجلها عبر آليات واضحة تؤمن
استمرار فاعلية تأثير مؤتمر بهذا الثقل الكبير ، الذي ضم علماء دين كبار من
كلا الطائفتين ، في الحالة العراقية برمتها ، بل تتجاوزها في التأثير إلى
المنطقة والعالم ؛ عبر توسيع عمل اللجان المنبثقة عن المؤتمر ، وضخها
بشخصيات علمائية مؤثرة ، حتى تستطيع أن تضغط على الجهات المتشنجة من
التحولات الجديدة في العراق ، سواء أكانت هذه الجهات في داخل البلاد أو
خارجها ، خاصة في دول مثل السعودية ومصر والكويت والأردن والبحرين
والإمارات ، فضلا عن دول المغرب العربي
|