مهنئا إياه بعيد الفطر المبارك

رفيق البغدادي يلتقي الدكتور احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي  

       التقى الأستاذ رفيق البغدادي عضو المكتب السياسي للتجمع الفيلي الإسلامي الدكتور أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي حاملا إليه رسالة تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك من أمين عام التجمع الفيلي الإسلامي سماحة الشيخ مقداد البغدادي ، وقد حصل اللقاء على هامش لقاء وفود الأحزاب السياسية والمنظمات الشعبية ووجهاء العشائر والشخصيات الدينية والاجتماعية ،مع الدكتور الجلبي بمناسبة العيد .

       وبعد أن ألقى رئيس حزب المؤتمر كلمة أوضح فيها موقف الحزب من تطورات العملية السياسية وآثر العامل السياسي في المجالين الأمني والاقتصادي ، طرح الأستاذ البغدادي خلال كلمة مسهبة مجموعة أفكار ورؤى حول حالة الانقباض التي تعتري العملية السياسية في بعض مقاطعها المهمة موضحا أن هذه الحالة تدخل المشهد العراقي العام في حالة من الغموض ، أو لا  أقل تربك الرأي العام على المستويين المحلي والعالمي وتجعله غير قادر على الركون إلى رؤية متفائلة في شأن مستقبل الوضع السياسي الحالي للبلد الذي لم يتح سوى فضاء يكاد يكون ضيقا تتحرك فيه قوى سياسية معينة بدى ، بسبب تضبب الرؤية ، وكأنها تتفرد في الإجراء السياسي مما أفرز بعض الانسدادات في العملية السياسية في هذا الجانب أو ذاك ؛  الأمر الذي تشي به إنسحابات بعض الكتل والقوائم ، سواء على صعيد الكتلة نفسها أو الحكومة ـ بحسب حديث البغدادي ـ .

     وأضاف الأستاذ البغدادي في حديثه : لا نغفل حقيقة صدق النوايا لدى الأطراف الرئيسية في العملية السياسي ، أو تلك التي عرفت بفعل مؤثر في تحريك المشهد السياسي ، من الجهتين الاجرائية والتنظيرية ، غير أن تعقيدات الواقع العراقي فيما يبدو ، جعلت الأجراء السياسي يخوض بعيدا عن الحل الذي يرضي الأطراف الأخرى المنكمشة مما يجري ، بفعل أجندات حزبية ومناطقية وطائفية خاصة ؛ مما أدى إلى عدم اتساق خط مشي الحكومة ، أو أكاد اقول التفافها حول نفسها بصورة التحالف مع المحالف وليس المخالف ، على حين أن الحاجة مست إلى إيجاد صعيد يلتقي عليه جميع الفرقاء السياسيين إلى أن يتولد مناخ إيجابي مليء بالثقة ، يساعدهم على النظر إلى الأمور من نافذة واحدة هي نافذة مصلحة البلد والمواطن ، لكننا وللأسف الشديد نلحظ سخائم كثيرة لم تزل تعلو الطقس السياسي العام ؛ رغم تحقق منجز أمني يعتد به في بغداد والعديد من المحافظات العراقية ن لا سيما في الماطق التي كانت تعد  ساخنة إلى وقت قريب .

     وأردف الأستاذ رفيق البغدادي يقول : المنجز الأمني يبقى مهددا ما لم يقرن بمنجز سياسي واضح يتجاوز التخوم الطائفية والحزبية والمناطقية الضيقة ، وإلا فإن غياب هذا المنجز قد يؤدي إلى احتقان سياسي يفضي إلى احتقانات أخرى يمكن أن تفجر الوضع برمته وحينها تصير كل المشاريع هشيما تذروه الرياح لا سمح الله .

      ومضى عضو المكتب السياسي للتجمع الفيلي الإسلامي يقول : إن اختلاف خطوط المشي وتعدد الأهواء والإرادات على مستوى الطبقة السياسية الحاكمة ،يؤدي إلى تناقض الغلة ( الفائدة ) ؛ وذلك لأن " السفينة إذا كثر ملاحوها غرقت " ؛ وربما هذا الخلاف الذي هو خلاف سياسي في الأغلب هو أس الأزمة العراقية ؛ فيلزم منه أن نجهد في إصلاح الأمور من أساسها ، فنعمد إلى إصلاح اساس العملية السياسية ، ونجعلها ناهضة قوية في بدايتها ، ومن ثم يأتينا جميع ما نطلب لصالح البلد بسهولة ويسر ؛ لأنه كما قيل : تكون النهايات كما البدايات ؛ أي إن النتائج هي من جنس المقدمات ، ويبدو بحسب رأيي الضعيف أن العملية السياسية الجارية قد بنيت على أساس غير سليم  .

رجوع