|
أجرى
الأمين العام للتجمع الفيلي الإسلامي عضو الجمعية الوطنية العراقية / سابقا
/ سماحة الشيخ مقداد البغدادي الأربعاء الماضي / 25 تموز / 2007 ، لقاءات
مع عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي ومسؤولي منظمات المجتمع المدني بهدف
تدارس آخر تطورات العملية السياسية ، لاسيما ما يتصل بدور السلطة التشريعية
في مجال سن وتصويب القوانين والتشريعات التي لها مساس مباشر بحياة المواطن
العراقي في الأبعاد الحقوقية الخدماتية والاقتصادية ، وبخاصة ما يرتبط
بالوضع الحقوقي والسياسي والاجتماعي لشريحة الكورد الفيلية .
فقد
التقى سماحة الشيخ البغدادي السيدة شذى الموسوي عضو لجنة الشهداء والسجناء
السياسيين في البرلمان العراقي حيث جرى حوار موسع بشأن تفعيل دور هذه
اللجنة وتطوير أدائها على النحو الذي يجعلها قادرة على النهوض برسالتها
الإنسانية المهمة المتمثلة بالإيفاء بحق الشهداء الأبرار ورد الاعتبار
للسجين السياسي ، وقد أكد الأمين العام للتجمع الفيلي الأسلامي بهذا الصدد
أن " الشهيد والسجين السياسي لا بد أن يحظى بالمنزلة الاولى لما لهما من
الفضل الأكبر والدور الأوفى في تغيير المعادلة الصراعية مع النظام
الديكتاتوري البائد لصالح الشعب العراقي المظلوم الذي عانى صنوف القهر
والاضطهاد والقتل المنظم الذي كثيرا ما تطور إلى سلسلة مجازر جماعية على يد
أعتى وأدهى ديكتاتور عرفته البشرية في تأريخها الحديث " .
كما
نوه الشيخ البغدادي بطبيعة الظلم المزدوج الذي تعرض له الكورد الفيلية أيام
النظام الصدامي : أولا لكونهم من شيعة أهل البيت (ع) ، وثانيا لكونهم كوردا
، ومعلوم كما كان النظام البائد يضيق ذرعا بهذه الشريحة المظلومة للسببين
الآنفين ؛ فكان مصيرهم التهجير القسري الظالم لآلاف الأسر الفيلية والمقابر
الجماعية لعشرات الألوف من الشباب من أبناء هذه الأسر ـ كما ورد في حديث
سماحة الشيخ البغدادي ـ .
إلى
ذلك امتدح الأمين العام للتجمع الفيلي الإسلامي بادرة تشكيل لجنة الشهداء
والسجناء السياسيين في البرلمان العراقي كآلية ناجحة ومؤثرة في تحسين أداء
البرلمان فيما يتصل بالطبيعة الحقوقية والقانونية والإنسانية لوضع الشهداء
والمفقودين والسجناء السياسيين .
من
جانبها رحب السيدة شذى الموسوي بالطرح الذي قدمه سماحة الشيخ مقداد
البغدادي ، وقدمت شرحا مفصلا لآلية عمل لجنة الشهداء والسجناء السياسيين ،
كجهة مسؤولة تضم عددا من الشخصيات القانونية والسياسية والاجتماعية الواعية
والمسؤولة التي تقدر ما للشهداء الأبرار والسجناء السياسيين من منزلة ودور
حقيقين ، مؤكدة بأن للجنة رسالة خطيرة ومهمة تحظى بأبعاد سياسية واجتماعية
ودينية وإنسانية . موضحة سيادتها بأن مجرد تأسيس اللجنة ينبيء عن وعي
وإدراك جميع القادة السياسيين لمنزلة الشهداء والسجناء السياسيين .
هذا
والتقى أيضا الأمين العام للتجمع الفيلي الإسلامي سماحة الشيخ مقداد
البغدادي السيدة سامية عزيز عضو مجلس النواب العراقي والناشطة في مجال
الدفاع عن حقوق الكورد الفيلية ، حيث تركز البحث حول الأوضاع التي يعانيها
الكورد الفيلية في الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية
لاسيما ما يتعلق بالمهجرين والعائدين منهم والذين سلبت أموالهم وممتلكاتهم
من قبل النظام الديكتاتوري البائد . وفي هذا الشأن أكد الشيخ البغدادي على
حق هذه الفئة المظلومة في التعويض والحياة الكريمة التي تتناسب وشأنهم ،
كما أتفق الجانبان على ضرورة أن يحظى الكورد الفيلية بما يستحقونه من دور
في العملية السياسية يتيح لها المشاركة في المفاصل الأساسية في الدولة
العراقية .
جدير
ذكره أنه جرى طرح موضوع الكورد الفيلية في اليوم التالي الذي أعقب اللقاء ،
في جلسة مجلس النواب العراقي ، خاصة ما يرتبط بموضوع الجنسية ، وتحسين
الوضع القانوني والحقوقي لهذه الشريحة وفق مباديء الدستور العراقي الجديد .
من
جانب آخر زار الأمين العام للتجمع الفيلي الإسلامي الأستاذ منتصر الإمارة
رئيس اتحاد البرلمانيين العراقيين ، عضو الجمعية الوطنية / سابقا / في
مكتبه الرسمي ببغداد ، حيث جرى تركيز الحديث حول سبل تفعيل دور الاتحاد في
تطوير الأفق التشريعي لمجلس النواب على النحو الذي يجعل المجلس ملامسا
لهموم ومشاكل ومعاناة المواطن العراقي بشكل دائم ؛ من خلال تقديم الأفكار
والمقترحات التي تطور وتنمي عمل المجلس في هذا الاتجاه . واتفق الجانبان
على أهمية التحرك المتواصل والجار في المفاصل السياسية الرئيسية للدولة
بغية تطوير الأداء الحكومي في مختلف الأبعاد والمستويات .
على
صعيد آخر التقى سماحة الشيخ البغدادي مع أعضاء سابقين في الجمعية الوطنية
العراقية ، كالأستاذ فتاح الشيخ ، والاستاذ كريم البخاتي (عن الكتلة
الصدرية ) ، حيث تم تدارس مجريات الساحة السياسية العراقية ، وتقيم تطورات
العملية السياسية وآخر مستجدات الملف الأمني بعد مضيء أشهر على تطبيق خطة
أمن بغداد / فرض القانون / ، بالإضافة إلى ملف الخدمات وسبل معالجة ضعف
الأداء الحكومي المحسوس في هذا المجال . هذا وقد أدان المجتمعون الحملات
العسكرية الأخيرة التي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين أبرياء في مدينة الصدر
وناحية الحسينية ، محذرين من مغبة تكرار مثل هذه الحوادث .
كما التقى الأمين العام للتجمع الفيلي الإسلامي عضو الجمعية الوطنية
العراقية / سابقا / ، الأستاذ عادل الأسدي وزير شؤون منظمات المجتمع المدني
السابق ، وقد بحث الجانبان بشكل مسهب آخر تطورات العملية السياسية ، وسبل
الارتقاء بالواقع السياسي والأمني والخدمي للبلاد الى المستوى الذي يجعل
المواطن العراقي يلمس العوائد المباشرة للتحول من مرحلة الديكتاتورية
المقيتة إلى مرحلة الانفتاح والتحرر.
|