|
في لقاء سريع أجرته معه إذاعة / صوت العراق / استنكر سماحة الشيخ مقداد
البغدادي أمين عام التجمع الفيلي الإسلامي وعضو الجمعية الوطنية / سابقا /
بشدة المجزرة الإرهابية الشنيعة التي نفذها الإرهابيون التكفيريون بتفجير
سيارة ملغمة وسط حشد من المواطنين الأبرياء قرب حرم الإمام العباس ( ع ) في
كربلاء المقدسة ، ليسفر الحادث الجبان عن سقوط أكثر من / 200 / إنسان بين
شهيد وجريح مؤكدا سماحته بأن بوصلة هذا الحادث ، بضميمة الحادث الإرهابي
المماثل الذي حصد أرواح العشرات من المدنيين في سوق شعبي قرب حرم الإمام
الحسين ( ع ) في نفس المدينة ، وفي نفس الشهر / نيسان / ، بالإضافة إلى
فاجعة هدم مرقد الإمامين العسكريين ـ عليهما السلام ـ في سامراء ، والهجمات
بقذائف الهاون على مدينة الكاظمية المقدسة ، وغيرها من المناطق التي يقطنها
أتباع أهل البيت (ع) ، تؤشر بلا ادني شك على مشروع إرهابي إجهاضي مقيت
يستهدف إجهاض العملية السياسية الديمقراطية في العراق . وتحويل هذا البلد
الجريح إلى مسرح وبؤرة للتناحر الطائفي، بعد نسف قواعد السلم الأهلي فيه ـ
حسبما أفاد به تصريح الشيخ البغدادي ـ.
وأردف الأمين العام للتجمع الفيلي الإسلامي يقول : إن تكرار مثل هذه
الحوادث الخطرة التي تحمل طابع الاستنزاف للموارد البشرية والاقتصادية
للبلد ، ويكشف عن فتور الإجراءات الأمنية في بعض المواطن ؛ مما ينذر بتكرار
خروقات أمنية خطيرة مستقبلا لا سمح الله ؛ الأمر الذي يستدعي اتخاذ خطوات
متسارعة لردم الفجوات الأمنية ، عبر إيجاد خطط أمنية متساوقة ، من حيث
الإمكانات والتقنيات ، مع خطة أمن بغداد / فرض القانون / ، على أن تتخذ
خطوات أشد صرامة وإحكاما في المناطق المقدسة التي تحظى بمنزلة خاصة لدى
المسلمين بوجه عام ، لا سيما أتباع أهل البيت (ع) . وفي هذا السياق ينبغي
على السلطات المحلية في محافظة كربلاء ، والمحافظات الأخرى التي تضم
العتبات المقدسة ، أن تبادر بإعادة تأهيل قواتها الأمنية والعسكرية ، وفرض
أطواق أمنية محكمة حول المراقد المطهرة منعا من كوارث أخرى .
|