لدى استقباله أمين عام التجمع الفيلي الإسلامي

   آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي يدعو إلى حفظ وحدة الصف الوطني العراقي في المرحلة الحساسة الراهنة التي تمر بها البلاد

    في أطار زياراته لمراجع الدين العظام ، قام سماحة الشيخ مقداد البغدادي الأمين العام للتجمع الفيلي الإسلامي بزيارة المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي ـ دام ظله ـ في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة ، حيث جرى تبادل الرؤى والأفكار حول مجريات الساحة السياسية العراقية وتطورات الملف الأمني بعد تطبيق الخطة الأمنية الجديدة في بغداد / فرض القانون / وما نجم عنها من حراك متصاعد في الرواق السياسي العراقي . 

       وبعد أن قدم سماحة السيد المرجع المدرسي بيانات تفصيلية لواقع العملية السياسية وما ينبغي لها وما لا ينبغي في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العراق السياسي ، شدد سماحته على ضرورة ضبط إيقاع الإجراء السياسي التنفيذي وترصين الخطاب الإعلامي الرسمي وتوجيه الوجهة السليمة التي تمنع من حصول بعض الإسقاطات السلبية على الشارع العراقي الذي يرتبط ارتباطا وثيقا لا انفكاك له بالتمايزات السياسية والعرقية والمذهبية ؛ فيلزم منه ـ بحسب توجيه المرجع ـ أن يتطابق الجهد السياسي الفعلي مع الجهد الإسلامي / الخطاب السياسي / بما يحقق وحدة الاتجاه العام الذي يغلب فيه جميع الفرقاء السياسيين ـ سواء أكانوا داخل العملية السياسية أو خارجها ـ المصالح العامة على أية مصالح أو أجندات حزبية أو مناطقية أو جهوية خاصة .                 

       وأوضح سماحة أية الله العظمى السيد المدرسي أنه إذا ما تجاوز الجميع النزعة الجهوية في الخطاب والعمل صرنا أقرب إلى وحدة الاتجاه العام الذي يحرص على أن يسلك بأي إجراء سياسي في فضاء أرحب يستوعب جميع تلاوين وأطراف الساحة السياسية العراقية ، مؤكدا سماحته في نفس الوقت بأن المسار الأمني له اشتراطات كثيرة ، أهمها سلامة المسار السياسي وخلوه من أية عيوب أو ثغرات يمكن أن تنسرب منها معارضات سلبية تعاضل الحل السياسي المطلوب للأزمة التي يعيشها البلد .    

إلى ذلك شدد سماحة المرجع المدرسي على أن حفظ وحدة الصف الوطني العراقي بكل شعبه وأطيافه ،هو من مسؤولية جميع مكونات وأفراد الشعب العراقي ، على أن هذه المسؤولية تتضاعف على النخب السياسية لاسيما المتصدية منها للإجراء السياسي الرسمي .

 

رجوع