|
التقى قياديون في المجلس السياسي للعمل العراقي الأربعاء 4
/ 1 / 2011 السيد أسامة النجيفي ، رئيس مجلس النواب في مكتبه بمبنى
البرلمان ، وقد أجرى الوفد الذي ضم أعضاء المكتب السياسي جواد العطار
ومقداد البغدادي وحيدر الموسوي وعلي الشمري ، تبادلا لوجهات النظر بشأن عدد
من الملفات الوطنية المهمة .
وبعد أن قدم التهنئة للمضيف بمناسبة تسلمه منصب
رئيس مجلس النواب ، أبدى الأعضاء تأييدهم لما ورد عنه من أفكار تشير إلى
تفعيل رقابة المجلس وتحركه الجدي لمتابعة ملفات الفساد وملاحقة المفسدين ،
مثنين على كفاءته في إدارة جلسات البرلمان وزياراته الميدانية لمختلف
المحافظات ، وقد دعا الوفد إلى تفعيل عمل المجلس تحت رئاسته مؤكدا على دور
المؤسسة التشريعية في تعزيز الممارسة الديمقراطية وتطبيق سياقاتها التعددية
والتحاورية وفي مقدمة ذلك الانفتاح على القوى السياسية العاملة على الساحة
الوطنية والإفادة من إمكانيتها في رفد العملية السياسية والارتقاء بأدائها
على الأصعدة المتعددة .
من جهته رحب السيد رئيس مجلس النواب بزيارة
الوفد ، مبديا حفاوته بالقوى السياسية ذات النضال المشرف والتأريخ الطويل ،
وقد أعرب عن استعداده الكامل للتعاون معها وكذلك القوى السياسية الأخرى من
اجل الإعداد العراق آمن يبنى على أسس سليمة قوامها المصالحة والتفاهم
والتعايش .
على صعيد أخر كشف المجلس السياسي للعمل العراقي عن
تحفظاته على تشكيل الحكومة الجديدة مستعرضا عددا من الملاحظات المهمة لجهة
الاستدلال على مواطن ضعفها تمهيدا لتشخيصها وتقديم البدائل الجديرة
بتجاوزها ، موضحا أن خلو الحكومة من التكنوقراط من شأنه الإخلال بقدراتها
على إدارة الملفات المهمة ، الأمر الذي يستدعي الاستعانة بالخبراء والوكلاء
من المهنيين المخصصين وأشار المجلس في بيان أصدره على هامش أجتماعه
الأسبوعي إلى غياب التمثيل النسوي عن التشكيلة الحكومية ، موضحا أن هذا
الغياب يؤشر لمخالفة دستورية وتجاوزا على حق أقرب به المادة (49) الفقرة
(4) من الدستور ، ولذا فإن معالجة هذا الخطأ تعد ضرورة لابد من المعالجة
منها والمبادرة إليها ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى غياب الكرد الفيليين عن
التشكيلة الحكومية الذي يعكس اخلالا بمبدأ الشراكة الوطنية وتعد دليلا على
تكريس الظلم الذي لحق بهذه الشريحة لعقود طويلة ، وفي جانب أخر أعرب المجلس
عن رفضه الخروج عن المبادئ التي اقرها الدستور ووافق عليها الشعب ف
الاستفتاء العام مشيرا إلى رفضه الدعوات المخالفة لروح المادة (7) ــ الباب
الاول ـ المبادئ الأساسية التي نصت على خطر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية
أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض أو يمهد ويمجد أو يروج
ويبرر ، خاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه تحت أي مسمى .
وشدد المجلس على ضرورة مراعاة الأخوة التأريخية
بين المسلمين والمسيحيين الشركاء في الوطن والتأكيد على أن الوقوف إلى
جانبهم في المحنة التي يتعرضون لها وما يحدق بهم من أذى جراء الممارسات
الإرهابية يعد مسؤولية ينبغي على كافة الأطراف الوطنية تحملها والالتزام
بها في الوقت الذي يتوجب على الحكومة الالتفات إلى دورها الأساس في توفير
الأمن للأخوة المسيحيين ولمساكنهم وتجمعاتهم وكنائسهم .
كما أدان المجلس عمليات الإعدام التي طالت
عشرات العراقيين المعتقلين في السجون السعودية معتبرا هذه العمليات خروجا
سافرا على قيم الدين والعروبة والجوار داعيا الحكومة إلى تفعيل قنواتها
الدبلوماسية للأطلاع على المزيد من التفاصيل ذات العلاقة .
وحمل الرياض على إيقاف أحكام الإعدام الصادرة ضد
عراقيين أخرين وحثها على إطلاق سراحهم مشددا على إن مثل هذه الممارسات من
شأنها الإساءة إلى العلاقة بين البلدين الجارين .
|