|
في حوار متلفز أجرته معه كل من فضائية / العراقية / و/ الفرقان / و
/ المسار / ، سلط سماحة الشيخ مقداد البغدادي أمين عام التجمع الفيلي
الإسلامي والقيادي في المجلس السياسي للعمل العراقي الضوء على جانب من سيرة
الإمام علي بن الحسين / السجاد / ( ع ) ، ودوره في الدفاع عن الرسالة
السمحاء ، مؤكدا بأن هذا الدور شكل مفصلا مهما من مفاصل التأريخ الإسلامي
المشرق ، لاسيما ما يتعلق بحفظ القيم والشعائر الدينية وكل ماله صلة بالشرع
الإسلامي المقدس ، وهو في الحق معلم بارز من معالم هذا التأريخ ، امتاز
بخاصية التبليغ والدعوة للدين الحق عبر الكلمة الطيبة والصادقة والشجاعة
على نحو ابتعد بالمشروع الديني الرسالي عن أي مظهر من مظاهر العنف وسط ذلك
الخضم الهائل من التحديات والمحن والعصبيات التي كانت تحدق بالأمة
الإسلامية ، وكذلك التيارات العقائدية المنحرفة التي كان لها أبلغ الأثر في
البنية الفكرية والعقدية للمجتمع الإسلامي آنذاك ـ كما جاء في حديث سماحة
الشيخ البغدادي ـ .
وقال سماحته أيضا : في الحق أنه لو غلت همة الأمة ، وجهت في لم
أطرافها ، وتصويب مسارها الاجتماعي والعقدي ، بوجه خاص ، لما عز عليها أن
تفتش في إرثها العقائدي الزاخر ؛ فتجد ما يصلح عليه دينها ودنياها ، ونعني
بالطبع سائر ما يتعلق بالجانب العقدي والدنيوي في أبعاد السياسية والاجتماع
والفكر والثقافة والاقتصاد والتربية وما إلى هنالك مما يتعلق بمحمل
سيرورتها
الاجتماعية ؛ وحسبنا في هذا المعنى الصحيفة دينية أخلاقية
تربوية هائلة ، يتسع طيفها ليستوعب الحياة بكل أبعادها وميادينها ، وفق
منهاج وقائي ـ إن صح التعبير ـ يقي ، فيما لو طبقت توجهات ومفاهيم ومبادئ
وتعاليم هذه الصحيفة المباركة ، المسيرة الإنسانية ، في كل عصر ومصر ، من
أي زيغ أو خلل ؛ فكم هو حري بالقادة والرموز المؤثرة في المشهد السياسي
العراقي اليوم أ، ييتخذوا من الصحيفة السجادية منارا وأسوة في تصديهم للشأن
السياسي العام ؛ ذلك لأن ما جاء في هذه الصحيفة من تعاليم ووصايا مقدسة
يوفر منعه وحصانة نفسية لكل من يريد أن يتعلم ويهتدي إلى وجه الحق والصواب
في أي شأن أو موضوع أو قضية هو معني بها .
|