|
التقى وفد من المجلس السياسي للعمل العراقي
مؤخرا عددا من قياديي التحالف الوطني العراقي ، بهدف تدارس وتبادل وجهات
النظر والرؤى والأفكار بشأن مجريات المشهد السياسي العراقي ، وفي مقدمته
موضوعة تشكيل حكومة الشراكة الوطنية المرتقبة .
هذا وقد جرى خلال هذه اللقاءات ، البحث في آليات
المشاركة الوطنية في تشكيلة الحكومة القادمة ، والعمل على توظيفها لتطوير
آدائها والإرتقاء بمهامها على الأصعدة المختلفة .
الوفد المذكور التقى ، ضمن سلسلة لقاءاته ، الدكتور
أحمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي ، والدكتور ابراهيم الجعفري
زعيم تيار الإصلاح الوطني ، والدكتور الشيخ همام حمودي القيادي في المجلس
الإسلامي الأعلى ، حيث جرى تدارس الأوضاع السياسية الراهنة ، والبحث في
مسارات تشكيل الحكومة وسبل توفير فرص المشاركة لكافة الأطراف والمكونات
الوطنية ، وقد أبدت الأطراف المتحاورة إجماعها على ضروة تطبيق مبدء الشراكة
الوطنية ، والإسهام في إدارة مؤسسات وأجهزة الدولة والحكومة بروح تضامنية .
من جانبه أوضح الأستاذ هادي السوداني " أن هناك من
أسهم بجهد أساسي ، في صناعة مرحلة التغيير ، مقدما تضحيات جسام لتحقيق
الهدف الوطني المنشود ، فهناك الآلاف من الشهداء الذين جادوا بأنفسهم من
أجل تحقيق الخلاص لأبناء الأمة والتأسيس لمستقبل مشرق قائم على الديمقراطية
والتعددية .
وقال الأستاذ السوداني : إن تلك الحركات ينبغي أن
تؤدي دورها في البناء والتنمية ، وتحقيق الأهداف التي ناضلت وضحت من أجلها
.
الدكتور محمد حسين الخفاجي ، بدوره ، تطرق إلى أهمية
تدعيم السلطات الثلاث ، لأجل النهوض بمهامها ومسؤولياتها ؛ الأمر الذي يسهم
بالتالي في إشاعة أجواء النظام والانضباط ، ودفع الجميع إزاء المسؤوليات
الموكلة إليهم .
ودعا الخفاجي إلى إسهام المجلس السياسي للعمل العراقي
في تشكيلة الحكومة المرتقبة ، معتبرا ذلك إضافة نوعية لامكانيات الحكومة ،
وتدعيما لدورها في تقويم الأوضاع وإحداث انفراج حقيقي للأزمات .
وإضاف : إن مكونات المجلس " منظمة العمل ـ ومنظمة
الفتح الإسلامي ، حزب الطليعة الإسلامي ـ التجمع الفيلي الإسلامي ، التجمع
الرسالي " عناوين وطنية كبيرة تجسد حضورا متميزا في ذاكرة الأمة وعلى صفحات
التأريخ ؛ فالتواصل معها ، والإفادة من طاقاتها وإمكاناتها ، من شأنه أن
يرفد العملية السياسية ، ويدفع مسيرتها البناءة إلى الأمام .
إلى ذلك ، تحدثت السيدة إيمان الشويلي عن الآفاق
المستقبلية لعمل الحكومة ، مؤكدة أن هذه الآفاق تبشر بخير ، إذا ما صفت
نوايا الأطراف ، وبادرت بقراءة مسؤولة للمرحلة الماضية ، معتمدة بدائل
جديدة تمكنها من تجاوز العقبات والأزمات ، موضحة أن وضع الرجل المناسب في
المكان المناسب ، والاخذ بالرصيد التأريخي للحركات ، وعدم الاكتفاء بالرصيد
الانتخابي ، من شأنه أن يحدث تحولا نوعيا في العملية السياسية ، وتطورا
حقيقيا في مجريات الواقع .


|