وفد من المجلس السياسي للعمل العراقي يزور المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله )

استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) وفداً من (المجلس السياسي للعمل العراقي) ترأسه الأستاذ أبو جواد العطار والأستاذ الشيخ مقداد البغدادي، وذلك في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم السبت الموافق للخامس عشر من شهر ذي القعدة الحرام 1431 للهجرة.

بعد أن رحّب سماحة السيد المرجع بضيوفه الأكارم، قدّم الوفد الزائر لسماحته تقريراً موجزاً عن العراق، حيث استعرضوا الأوضاع في العراق، كمشاكل تأخّر تشكيل الحكومة ومضارّها، ومشاكل الخدمات الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية وغيرها.

بعدها استمع الوفد إلى توجيهات سماحة السيد المرجع (دام ظله)، حيث بارك سماحته للضيوف الكرام هذا المشروع، وأبدى تفاؤله الكبير بالمستقبل المشرق للعراق ولشعبه الجريح والأبيّ وقال:

إن ما يجري حالياً في العراق هو ضريبة الحرية التي حرم منها العراق وشعبه الأبيّ طوال الحقبة السوداء التي مرّت به. فالمنطقة، بل العالم كلّه تأثّر بتغيّر الوضع في العراق بعد سقوط الطاغوت.

وقال سماحته: إن العراق يحظى بأهمية كبيرة لنا لأنه بلد أهل البيت (سلام الله عليهم). فالعراق عراق المشاهد المقدسة... عراق عليّ والحسين والجوادين والعسكريين والحجة المنتظر (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين). لذلك فإن أي أذى يلحق بالعراق مهما كان صغيراً فإنه يتألم له كل مؤمن في أي بقعة من بقاع العالم، كما أن أي خير يلحقه يفرح كل مؤمن أيضاً.

وشدّد سماحته قائلاً: إن من أهمّ الأمور التي تمس الحاجة إليها اليوم في العراق الجريح، العراق المظلوم المضطهد، الذي خلّف عقوداً سوداء بما للكلمة من معنى، والمقبل ـ إن شاء الله تعالى وبفضله ورعايته ورعاية النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (سلام الله عليهم) ـ على غدٍ مشرق إيماني وأخلاقي، هو أن يتبنّى العراقيون جميعاً ثقافة التعايش.

وعقّب سماحته بقوله: يستطيع كل فرد ـ وكل أمة ـ أن يوفق في عمله، حسب استنباطي من القرآن الكريم وأحاديث أهل البيت (سلام الله عليهم)، إذا وضع نصب عينيه ثلاثة أمور، هي:

أولاً: لا لليأس.

ثانياً: لا للتحيّر.

ثالثاً: نعم للمشاكل. فعلى العراقيين جميعاً أن لا ييأسوا، وأن لا يتحيّروا، وأن يتحمّلوا المشاكل والصعاب، كي يتمكنوا من بناءعراق المستقبل، عراق الإيمان والأخلاق، وعراق الخير، إن شاء الله تعالى.

وفي ختام حديثه أشار (دام ظله) إلى ان الشعب العراقي الجريح وقف وقفات مشرّفة وقدّم الكثير من أجل إقامة انتخابات حرّة ونزيهة وتشكيل حكومة ترعى حقوقه ومصالحه في كافّة النواحي، فمن الضروري جدّاً الإسراع في تشكيل الحكومة، وتقديم الخدمات للشعب العراقي الأبيّ بنحو أحسن وأفضل في كل المجالات، ومراعاة حقوقه، ورعاية مصالحه.

رجوع