مَنفَذ زرباطية الحدودي يعاني من بطء إجراءات التفتيش

زرباطية، محافظة واسط:

على الحدود الشرقية للعراق، في منطقة زرباطية المتاخمة للحدود الإيرانية، هنالك مجمع الشحن والحمولة الناشط دائماً.  بوابة صغيرة في سياج عسكري تتسع لمرور شاحنة واحدة فقط، بعد إنتظار لساعات طويلة، من اجل التفتيش.

يتوفر في مُجمّع المرافق الحدودية 150 رصيفاً ومكاناً لإيقاف الشاحنات، بحيث تستطيع ان تستخدم هذه الأرصفة لنقل البضائع من جانبي الحدود. وبما أن المرفق غير مستخدم حالياً، فأن الشاحنات تتقدم واحدة تلو الأخرى وتبدا بتفريغ حمولتها وتكون عرضة للتفتيش ومن ثم يتم تمرير الحمولة إلى شاحنة أخرى. هذه العملية تستغرق وقتاً طويلاً للغاية، وتعيق التجارة المتداولة على أساس يومي.

وعن ظاهرة تأخر الشاحنات على النقطة الحدودية، يفيد العقيد علاء الجنابي، وهو ضابط في الجيش العراقي في محافظة واسط، حيث يقول "إن الشاحنات التي تنتظر دورها وفي صف طويل في المنفذ الحدودي هو شئ غير مستحب إطلاقاً، ويؤدي إلى إبطاء الإقتصاد وتحدّ من الكشف عما يدخل الى البلاد ".
إن استلام وشحن البضائع في المنفذ الحدودي، حالياً، يتطلب من الشاحنات تتقدم بحمولاتها إلى البوابة الوحيدة، واحدة بعد الاخرى. وتتم مرافقتهم إلى الجانب الإيراني حيث تتكدس الشاحنات وحمولاتها بشكل غير طبيعي، وهناك يتم تفتيشها. غالباً ما يكون المفتشون العراقيون غير متأكدين مما يتم نقله إلى الجانب الآخر. في المقابل وما يواجه هذه الفوضى في عملية نقل الحمولات البطيئة والخاملة، نرى إهمال رصيفي التحميل الموجودين على الجانبين واللذين من شأنهما تبسيط وتنظيم عملية التفتيش والسماح للقيام بالتفتيش عن قرب.

قبل حوالي 14 شهراً، في أيلول 2009 إنتهى العمل  من بناء الرصيف، بتكلفة تجاوزت 5.1 مليون دولار، فعلى بعد عدة أقدام من الجانب الشرقي من الرصيف يقف الحائل في خمول عملية التفتيش والنقل، فهنالك جدار كونكريتي بناه الإيرانيون كجزء من علامات ترسيم الحدود مع العراق وهو العائق الذي يمنع من وصول الشاحنات والبضائع. المناقشات الجارية بين حكومتي العراق وايران لم يستقر على إتفاق لإزالة هذا الجدار.
وهناك مشروع آخر في المنفذ الحدودي لتأمين وضع عملي ومعيشي أفضل للقوات ال
أمنية العراقية، حيث انتهى العمل به، وستتوفر الرقابة اللازمة من أجل الاستخدام الآمن والمسؤول للأرصفة ومنطقة الشحن. وهنا تجدر الإشارة إلى ان قوات الولايات المتحدة تعمل وبشكل وثيق مع القوات الأمنية العراقية في محافظة واسط لإعدادهم لتحمل المسؤولية الكاملة على المنطقة الحدودية.

وعن منفذ زرباطية الحدودي، يقول العقيد ريجينالد آلن، قائد فوج الفرسان المدرع الثالث "منفذ زرباطية هو أمر حيوي لتحقيق التقدم الإقتصادي لمحافظة واسط والبلاد بأسرها، إن الأساليب الحالية المعتمدة لنقل البضائع في هذا المعبر الحدودي تقوض مستوى الأمان الذي يمكن تحقيقه من خلال استخدام هذه المحطة الحدودية النموذجية ". ويفيد العقيد آلن مضيفاً " إنها رغبتنا الملحة في ان نرى العراق يزدهر من دون تأثير خارجي. ان فتح رصيف تحميل كبير الحجم مثل ما هو موجود في زرباطية، سوف يحقق الرخاء المطلوب للعراق، ونقل العراق إلى أن بلدا ذا سيادة ".

وبهذا الصدد أفاد العقيد الجنابي قائلاً " نحن بحاجة إلى فتح مجال التحميل لتسريع عملية التفتيش وتنفيذها بكفاءة ".   

           

سياج منفذ زرباطية يقسم منطقة كبيرة لتحميل الشاحنات والبضائع بين العراق وايران. رصيف التحميل خامل وغير مستخدم بسبب الأنظمة والقوانين الحدودية بين الطرفين. الوسيلة الوحيدة لنقل البضائع حاليا تسمح لشاحنة واحدة فقط بالمرور، وتبادل الحمولة، والسماح بعد ذلك لشاحنة أخرى بالعبور.

(صورة خاصة بجيش الولايات المتحدة، ألتقطت بعدسة العريف غاريت رالستون)

 

http://nahrain.com/d/news/11/01/i/110110db2.jpg

شاحنات البضائع العراقية تهم بالدخول إلى العراق عبر بوابة منفذ زرباطية الحدودي، بعد تحميل البضائع في ايران. مئات الشاحنات تحمل وتشحن وتستلم البضائع كل يوم، واحدة بعد الأخرى في بطء شديد، مما يسبب في تأخير العمليات التجارية اليومية. السلطات المحلية أقترحت إزالة الجدار وفتح رصيف التحميل الضخم لكلا الجانبين.